هَبِيْني مِنْكِ مَا شِئْتِ
مِنَ الآلامِ.. وابْتَسِمِي
وطُوفِي بالجَوَى غَسَقًا
وكُونِي مُنتَهَى الحُلُمِ
وكُونِي لَحْنَ أُغنِيتِي
وكُونِي لَذَّةَ النَّغَمِ
تَعالَي بَسْمَةً خَجْلَى
وَنَحِّي القَيْدَ عَن قَدَمِي
خُذِي مِنِّي نَزيفَ الحَرْ
فِ.. دَفَّاقًا بهِ قَلَمِي
خُذِي منِّي أنينَ الصَّمْ
تِ.. رَوِّي مِنهُ كُلَّ ظَمِي
جُمُوحُ الشَّمسِ في عَيْنَيْ
كِ.. أغرانِي فلَمْ أَنَمِ
وتُطوَافُ الهَوَى بَطَرًا
سَقانِي الكَأسَ مِن حِمَمِ
هَبينِي مِثْلَ عُصفُورٍ
رَهينَ العُشِّ لمْ يَحُمِ
كَسَاهُ اللَّيلُ ألوَانًا
مِنَ الآلامِ والسَّقَمِ
تَهُزُّ الرِّيحُ غُربَتَهُ
علَى وقْعٍ مِنَ الدِّيَمِ
رعَاكِ اللهُ رُدِّينِي
إلى جَفْنَيْكِ أَسْتَقِمِ
وكُفِّي الهَجْرَ فاتِنَتِي
فآلامِي بِلَوْنِ دَمِي
صَهيلُ الصَّمتِ أرَّقَنِي
وأَرْدَى أَحْرُفِي بِفَمِي
وفجرُ الظُّلْمَةِ العَمْيَا
ءِ.. جافَانِي على صَمَمِ
نَوارِسُ بَهجَتِي كَلْمَى
وَلَيْلِي غيرُ مُنصَرِمِ
ونَهْرِي لَم يَعُدْ يَمضِي
وجُرحِي غيرُ مُلتئِمِ
ودَمعِي جَفَّ مِن زمَنٍ
ولَحنِي قُدَّ مِن عَدَمِ
هَجَرْتُ النَّايَ والأَقْلا
مَ.. فَلْتَمْحِي إِذَنْ رَقَمِي