أَوَدُّ لَوْ أَمْشِي فَوْقَ ذَا الْقَمَرِ
اُفَتِّشُ الأَرْضَ عَنْهُ فِي الأَثَرِ
وَأَيْنَ أَلْقَاهُ فَالْبَرِيقُ هُنَا
كَزِئْبَقٍ يَجْرِي فِي مَدَى بَصَرِي
مُحْتَارَةٌ عَيْنِي بَيْنَ دَمْعَتِهَا
وَبَيْنَ ضَوْءٍ يَمُورُ فِي الْحَوَرِ
فِي كُلِّ حُذْفُورٍ رُحْتُ أَسْأَلُهُ
وَلَمْ تَجِبْ غَيْرُ نُتْفَةِ الْحَجَرِ
مَا جَرَّدَتْنِي آثَارُ مَنْقَبَتِي
فَالتَّوْقُ حَيٌّ بِلَوْحَةِ الصُّوَرِ
وَعُقْلَةُ السِّحْرِ حِيْنَ أَنْفُضُهَا
تُبَعْثِرُ الْفِكْرَ فِي سَنَا الدُّرَرِ
فَرِحْلَتِي فِي الآفَاقِ مَوْقِعُهَا
وَنَجْمَتِي فِي حَقَيبَةِ السَّفَرِ
أَمْضِي عَلى غَيْمٍ لَيْسَ يَحْمِلُنِي
كَأَنَّنِي رِيشٌ فِي نَدَى الْقَدَرِ
وَلَسْتُ أَقْوَى عَلَى مُلَاحَقَتِي
فَكُلَّمَا دُرْتُ لَفَّنِي خَدَرِي
أَنَا الّتِي تَسْمُو فِي مَحَارَتِهَا
رَغْمَ انْعِكَاسِي بِلُؤْلُؤِ البَشَرِ
سِيَّانَ عِنْدِي قَصْرٌ وَقَوْقَعَةٌ
لَوْ طِرْتُ رُوحَاً حَتَّى بِذِي الْحُفَرِ
إِنِّي سَأَلْقَاهُ فِي مَدَى عُقَدِي
لَوْ عَقَّدَتْنِي سَحَائِبُ الْحَذَرِ
السِّرُّ فِي قَلْبٍ لَيْسَ يَكْشِفُنِي
فَخَاطِرِي صَمْتٌ فِيهِ مُخْتَبَرِي
لَوْ دَارَتِ الدُّنْيَا فِي كَيَانِ دَمِي
فَثُقْلُ مِيزَانِي صَامِدُ الظَّهَرِ