أَمِنْ هَوَى النَّفْسِ نَشْكُو حِيِنَ نَسْلُوهُ؟
أَمْ نَشْتَكِي مِنْ فِرَاقٍ لَيْسَ نَرْجُوهُ؟
وَهَلْ لِقَلْبِ الْهَوَى عَقْلٌ لِنسْأَلَهُ؟
وَهَلْ يُجِيِبُ الْهَوَى وَالْقَلْبُ مَشْدُوهُ؟
عَلَى شَفِيِرِ الْجُنُونِ الْحُبُّ يَحْمِلُنَا
وَمِنْ جُنُونِ الْهَوَى نَحْيَا فَنَحْدُوهُ
فَكَيْفَ يَنْبِضُ فِي الأَرْوَاحِ شَاعِرُهَا؟
بِغَيْرِ حِسٍّ وَلا وِجْدَانَ يَشْدُوهُ
الْحُبُّ بَدْرٌ لِلَيْلاتٍ بِلا قَمَرٍ
فَاللَّيْلُ نُورٌ إِذَا مَا الْحُبُّ يَكْسُوهُ
الْحُبُّ شَمْسٌ بِعَيْنِ الْفَجْرِ قِبْلَتُهَا
إِذَا اسْتَفَاقَ الْهَوَى فَالنُّورُ يَجْلُوهُ
وَكُلَّمَا اشْتَدَّ حُبٌّ يَرْتَخِي عَصَبٌ
وَالْحُبُّ لاَ يَرْتَخِي لَوْ عَصَّبَ الْبُوهُ
سِحْرٌ يُصِيِبُ النُّهَى وَالْقَلْبُ يَعْشَقُهُ
رُغْمَ اخْتِلالِ الْجَوَى فَالفِكْرُ يَشْجُوهُ
لَوْلا بُلُوغ الْمُنَى مِنْ بَعْدِ عَاصِفَةٍ
لَمَا رَكِبْنَا الْهَوَى وَالْجَوُّ مَعْتُوهُ
هُوَ اللَّذِيِذُ الَّذِي نَحْيَا بِشَهْقَتِهِ
إِنْ حَنْظَلَ الدَّهْرُ شَهْدُ الْحُبِّ يَبْلُوهُ
مَاذَا الْحَيَاةُ وَلا ذَا الْحُبُّ يُنْعِشُنَا؟
فَالْمَوْتُ أَشْفَى إِذَا كُنَّا سَنَمْحُوهُ