الله أكبر باسم الله مجريها
الله أكبر بالتقوى سنرسيها
الله أكبر قولوها بلا وجلٍ
وحقّقوا القلب من مغزى معانيها
بها ستعلو على أفْق الزمان لنا
راياتُ عزٍّ نسينا كيف نفديها
بها ستُبعَث أمجادٌ مبعثرةٌ
في التِّيه حتى يردَّ الركبَ حاديها
الله أكبر ما أحلى النداءَ بها
كأنه الريُّ في الأرواح يُحييها
كأنه النور في الدنيا يُلألِئُها
فيشرق الكون من أنوار قاريها
كأنها دوحةٌ يُطوى الهجيرُ بها
وها هو الظل آياتٌ يجلِّيها
كأنه القصد أدركنا معالمه
بعد الذي كان لا تُحكَى مساويها
الله أكبر كم عادٍ يعاندها
يَفنى وتبقى على الأفواه تنزيها
وكم حسودٍ أتَى بالوهم يهدمها
دُكَّت معالمه والحقُّ مبقيها
وكم خؤونٍ يظن البطش يقهرها
يا سوءَ ما ظن حسبانًا وتشويها
وكم غَرورٍ أراد العزَّ في نسبٍ
أوصالُه قطِّعت زوراً وتمويها
الله أكبر أهلُ الكفر تعرفها
يدرون أسرارها هلاّ سندريها
هذي جراحٌ تبدَّت لا دواءَ لها
إلا عزائمُ كالأقدار تبْريها
هذي سهامٌ تروم النيل من كبدٍ
آهاته عزفت ألحانَ شاكيها
والخطب أكبر من لهوٍ نقارِفُه
والأمر أكبر من دعوى نناديها
جدُّوا لأقدارها فالهزل مقبرةٌ
بها سنُدفن أحيانًا ونبكيها
أنتم وقودٌ لحربٍ ضلَّ صانعها
يجمِّع الكيد كي يطوي غوافيها
أبناؤنا طعمةٌ لليأس نُسْلِمُهم
ضلَّت معالمهم من ذا سيجلوها
ماذا نقول لربِّي حين يسألنا
عن الشريعة لم نحمِ معاليها؟
ومن يجيب إذا قال الحبيب لنا
أذهبْتُمُ سنَّتي والله محييها؟
إن لم نردْها لدين الله عاصفةً
سيذهب العِرْض بعد الأرض نعطيها
سيذهب الدين والدنيا بلا ثمنٍ
إن لم نقدِّم دمانا كي نزكِّيها
إنا على عهدنا لله نحفظه
حتى نقدِّمَ أرواحاً ونشْريها
طابت نفوسٌ تروم البذل في ثقةٍ
من العطاء لربٍّ سوف يرضيها
لله عزٌّ له سترٌ سيحفظنا
من كل غائلةٍ تبدو عواديها
وللرسول سبيلٌ لا هوانَ به
فيه المكارم للأحباب يهديها
لقد أتى أمرُ ربي لا مردَّ له
أني سأقهر أعدائي وأفنيها