لا تعجبي صغيرتي
إذا رأيتِِ دمعتي
فلست فارساً تعوَّدَ الخطرْ
ولست مالكاً ذراعَ ماردٍ تفتّتُ الحجرْ
ولست عالماً بالغيبِ
كي أدافعَ الشرور بالحذرْ
أنا صغيرتي بشرْ
ودمعتي قريبةٌ من الأسى
يذيبني الألمْ
يصيبني الجنونُ حيث يصنع العدمْ
تشلُّ نظرتي
إذا رمتْها نظرةُ الخداع بالنقمْ
يصيبني الضنى والعجز والسأمْ
لا تغضبي صغيرتي
فالنظرة التي رأيتها مضيئةً تصافح الحياهْ
واللفظة التي سمعتها
رنانةَ الصدى تحرك الصدور والشفاه
والبسمةَ التي أهديتها إليك
كي تصافحي ملامح الإنسان حيث كانْ
كل الذي رأيتِه
ما كنتُ فيه كاذباً صغيرتي ولن أكونْ
لكنَّ ما رأيتِه هو الشذى
يفوح من حديقة الزهور في مواسم الربيعْ
هو الحياة في ظلال رايةٍ بيضاءْ
نسيجها الضياءْ
وطائر الأمان حولها يرتل الغناءْ
وخضرة الزيتون شارةٌ على الصدورْ
تزرع الطريقَ بالنماءْ