ماذا أقول شريكةَ الأحزانِ
جُودي بفيض العفو والغفرانِ
الشدوُ آهاتٌ وعذْبُ معانٍ
ولدتْ برغم القيد والسجّان
في غرفةٍ مصفودة الجدران
تربو بساحتها رؤًى ومغان
عذراً على الدمع الحبيب ذرفتِه
فأضَأْتِ منه قصائدي وبياني
فلكَم بكيتُ لأجله أغلالَنا
ولكم نمتْ في ظلِّه أشجاني
يا واحةَ العمر الغريب تضمُّني
وبها أطالع في الهجير أماني
في ظلها أشكو فراغَ شباكِه
وأبوح بالمكنون في خفقان
يا مَنْ بها فرحي غدا أنشودةً
ولها أجدِّد بسمةً وأغان
وحنانُها دفءٌ يهدهد غربتي
ويدٌ تكفكف وحشةَ الأحزان
إني بخيرٍ يا حبيبةُ فاسلمي
عينُ الإله تحوطني ترعاني
وبذكر من يَهَبُ السلامةَ فاحتمي
وامضي إلى الحصن الذي آواني
علَّمْتِني التوحيد في لحن الصبا
ردَّدْتُه عذباً سرى بجَناني
والآنَ جاء الوقت حتى نجتبي
صبراً لنبلغَ آية الإحسان