غيومٌ به سكرى وروحي له الكأسُ
على رُسلِها أمشي بعشبٍ هو الحسُ
ومرّ على الأشجار قلبي يهزها
وقد أزهرت عشقا وتاه بها الأمسُ
يقول حصان الوقت قاوم بقوةٍ
وإنْ تحتسي عجزا فقد يُهلك اليأسُ
فلن تبلغ الجوزاء مهرٌ كليمة
نفوسٌ بلا يأسٍ نجوم كما الشمس
عجلتُ لكي يرضى وروحي حمامة
على جنحها نامت بدمعاتها القدسُ
وفي شدوها ألغاز سِفْرٍ وحكمة
تقول بأن الحقَ مفتاحه البأسُ
على وقعه يغدو الضياء مدائنا
تهيمُ بها العشاق يحلو بها الأنسُ
تقول بأنّ النور في الكون ماثلٌ
يضوعُ له وردٌ ويسقى به الغرسُ
ولي قلب يعقوبٍ شجيٌ وصابرٌ
إلى ريحه يهفو لتحيا به النفسُ
قميصٌ ككحل العين يشفي سقامها
وشافٍ من الأوجاع في سرّه اللمسُ
لقد باحت النجمات لغز انتشائها
دعاءً الى الرحمن يُخفى به الرَّجْسُ
وأحلى صلاة الليل سجدة عاشقٍ
بكل ظباء الروح يعلو له الهمسُ
تشعُ مرايا النفس فيها وتختفي
بقايا من الأوجاع من عيشة تقسو
فلا عاصفٌ تعلو ولا رملَ خانقٌ
ولا شوك آثامٍ إذا أُترعت كأسُ