قُرِّي مَكَانَكِ دَمْعَتِي وَتَعَبَّدِي
فَالْعَيْنُ مِحْرَابٌ لِدَمْعِ الْمُجْهَدِ
مَا لَذَّ مُرُّ الصَّبِّ فِي نَكَهَاتِهِ
إِذْ سَاحَ دَمْعُ الْحُبِّ فِيِهِ تَجَرُّدِي
هَلْ يَسْتَوِي دَمْعُ السُّرُورِ بِأَدْمُعِي؟
وَالْقَلْبُ مَحْرُوقٌ بِنَارِ تَوَقُّدِي!
أَشْعَلْتُ نَارِي فَاسْتَفَزَّتْ رُوحَهُ
وَغَفَى فَتِيِلُ الْحُبِّ جَوْفَ تَمَرُّدِي
بَعَثَ الرَّسَائِلَ بَاكِياً فَضَمَمْتُهَا
فَتَمَرَّغَ الْحِبْرُ الْحَزِيِنُ بِمَرْقَدِي
جَبَلُ الْحَنِيِنِ بِأَضْلُعِي مُتَصَلِّبٌ
كَحِجَارَةِ الْبُرْكَانِ بَعْدَ تَنَهُّدِي
مَا سَاحَ مُنْصَهِرًا بِجِسْمِي هَدَّنِي
وَكَأَنَّنِي حِمَمٌ بِمَاءِ تَجَلْمُدِي
يَا جنّةَ الإِحْسَاسِ إسْبَحْ فِي دَمِي
حَرِّكْ بُحُورَ الشَّوْقِ مَوْجًا فِي يَدِي
فَإِذَا اسْتَوَى بِدَمِي أَثِيِرُكَ رَاقِصاً
سَكِرَتْ جُنُوحِي فِي عَبِيِرِ تَوَحُّدِي
وَلَسَوْفَ يَشْبَعُ فِي نَوَاظِرِ مُقْلَتِي
دَمْعُ السَّعَادَةِ إِنْ أَتَيْتَ بِمَوْعِدِي
عُذْراً حَبِيِبِي هَلْ سَكَنْتَ بِأَدْمُعِي؟
سَأَنَامُ فِي جِفْنِي إِلَيْكَ سَأَهْتَدِي