فِي وَحْدَتِي فِي
وَحْشَتِي فِي غُرْبَتِي
فِي قَهْوَةٍ أَحْسُو مَسَاءً قَهْوَتِي
جَاءَتْ إِلَيَّ قُمَيْرَةٌ كَالْوَرْدَةِ
خَطَوَاتُهَا عَزْفٌ لَذِيذُ النَّغْمَةِ
وعَلَى شَفَايِفِهَا شُعَاعُ الْبَسْمَةِ
تَرْنُو إِلَيَّ وَقَدْ أَذَابَتْ وَحْشَتِي
سَأَلَتْنِي يَا لِسُؤَالِهَا فِي لَهْفَتِي
هَلْ ثَمَّ مِنْ أَحَدٍ هُنَا فِي الْجَلْسَةِ
فَأَجَبْتُها إِنِّي رَهِينُ الْوَحْدَةِ
أَهْلًا وَسَهْلًا جَاهِزٌ لِلْخِدْمَةِ
وظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ ظَفِرْتُ بِبُغْيَتِي
ورَسَمْتُ فِي الْأَوْهَامِ أَجْمَلَ قِصَّتِي
قَيْسٌ وَلَيْلَى أَوْ جَمِيلُ بُثَيْنَةِ
أوْ كَابْنِ زَيْدُونٍ لَدَى وَلَّادَةِ
أَوْ عَنْتَرٌ يُبْدِي الغَرَامَ لِعَبْلَةِ
مَدَّتْ يَدَيْهَا عَاجِلًا فِي خِفَّةِ
لِلْمَقْعَدِ الْخَالِي الَّذِي فِي وُجْهَتِي
أَخَذَتْهُ دُونَ تَرَدُّدٍ أَوْ رَهْبَةِ
ومَضَتْ بَعِيدًا دُونَ أَيِّ تَلَفُّتِ
فَأَفَقْتُ بَعْدَ تَوَهُّمٍ وَتَشَتُّتِ
وأَخَذْتُ فِنْجَالِي لِأُكْمِلَ قَهْوَتِي
فَلَرُبَّمَا عَادَتْ إِلَيَّ جَمِيلَتِي
في المرة الأخرى سأحضر دبلتي