تخطَّ إلى المحتوى

وجئت أرثي كراما تستجيب لهم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وجئتُ أرثي كرامًا تستجيب لهم

من كل صوبٍ معاني الحمدِ أو حَدَبِ

سَروا تباعًا عن الدنيا على عجلٍ

حباهمُ الله فيه خيرَ منقلبِ

أبناء «عيسى بن سلمانٍ» أردتهمُ

من كل مُعتصم بالفضل معتصب

من آلِ «حَرفوشَ» ممن عزَّ مجدُهمُ

وازدانَ بالشرَفِ العالي من النسب

أصالةُ المنتمى أزكت منابتَهم

فطابَ طيبُ الجنى والنَّبت والرطب

زانوا سماء المعالي في شمائلهم

كما تزيَّنتِ الآفاقُ بالشهُب

«محمدٌ» في سياقِ العَدِّ أولهم

حَباهُ بالشَّرفِ الموروث خيرُ أب

إرثًا رَعَتْهُ وغالتْ في رعايتِهِ

حياته غير موروثٍ ومُصطحب

يسعى إلى غايةٍ في النفسِ ساميةٍ

باسم الفَضيلةِ لا بالمال والنَّشَبِ

أسمى معاني التقَى أهدى مسالكها

إلى مَرَاحٍ من النعماء مُرتقب

هذا أبي جئت أهديهِ وأمنحه

عبير حُبي وأقضي بالوفا أربي

ما زلتُ أنعمُ في دنيا مواهبه

من كل خيرٍ حباني وهو فيه حُبي

فيضٌ من الحب من نُعْمَى سحائبِهِ

رشفتُ صفْوَ الليالي يافعًا وصبي

ووارفات جناني أغدقتْ نعمًا

بطيِّبِ المستقى من مائِها العذب

تلك المواهب غصّت في توافرها

آلامُ حُزني وغنَّى ذكرها طربي

فجئتُ أنشر طيبًا من محاسنِهِ

بنارِ حُبي ويزكو الطِّيْبُ باللهب

وما أتيتُ لأبني من مآثره

صرحًا من الفخرِ في شعري وفي أدبي

ولو أردتُ لوافتْني مَنابعُها

بكل مستحسنِ الألوانِ منتخب

وإنما جئتُ أقضي بعض واجبِهِ

بالشكرِ منبعثًا من قلبِ مكتئب

يا والدي وأنا الوافي وهل بيدي

إلا حرارةُ قلبٍ بعدُ لم يَذُب

سقيتُ تُربتها ماءَ الوفاءِ فلم

تجئْ بغيرِ الجَوى مائي ولا تُرَبي