تخطَّ إلى المحتوى

أتراه أخطأ أم أضل سبيلا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أتراهُ أخطأ أم أضلَّ سَبيلا

من لم يَفُزْ بمدى الحياة طويلا

قولٌ أضاعَ الرأيُ فيه صوابَهُ

فغدا برأي العارفين هزيلا

سيَّان عند هُبوب عاصفةِ الرَّدى

من حلَّ قفْرًا أو تحصَّنَ غِيلا

سرُّ الحياةِ يدُ القضاءِ بسِفره

خطّتْ أناملُها الحروفَ الأولى

ضلَّتْ مَفاهيمُ النُّهى أسرارَهُ

علمًا وفاتَتْ عالمًا وجَهولا

لا تبغينَّ أخا النَّباهةِ فهمها

وذرِ الأمورَ وبرّها المجهولا

وابْكِ الكرامَ الطيّبينَ وقد نأوا

وسنا البدور المرجفات رحيلا

وانشرْ صحيفة راحلٍ تجدِ النُّهى

بسطورها معنى الحياة جليلا

فيضٌ من التَّقوى وقدْسُ معارفٍ

ما استهدفتْ غيرَ اليقين سبيلا

والمرءُ أخلد ما يكون معارِفًا

تُروى وأبعدُ ما يكونُ خمولا

«ياسينُ» يا بنَ الأكرمينَ مناهِلاً

والطيّبين منابتًا وأُصولا

نالتكَ من «عبدالكريم» شمائلٌ

عظمتْ مُورّثةً وعزَّ مُنيلا

ومن استقى شرفَ الأبوةِ من سَنا

«عبدالكريم» الطهر جاء فضيلا

لم تُنجب الأيامُ كابنِ محمدٍ

«عبدالكريم» مهنَّدًا مصقولا

عبقُ الزمان بطيبه ورأتْ به

سننُ الحياة مُعلّمًا ورَسولا

وغزتْ مواهبُهُ الحياة ولم يكنْ

إلا بطيِّبِ وفرِها مَشْغولا