ماذا أقول وللكلام مكانُ
عيَّ البيان فما لديَّ بيان
نبأٌ يفاجئُ بالحقيقة وقعُةُ
وهمًا فيخلدُ للمُنى حيرانُ
يستنجدُ الخبَر الصَّحيحَ لعلهُ
نبأٌ يسيرُ بركبِهِ البُهتان
ويهزّني الخبرُ اليقين وقولُهُ
رمضانُ يشهدُ حتفَهُ «رمضانُ»
جمحَ القضاءُ فسدِّدت خُطُواته
غدَّارةً ولِغَدرها الإذعان
رعناءُ تُسْلِسُ للحفيّ قِيادَها
ولها إذا حتم القضاءُ حِران
بنتُ الحَضارة والنبوغِ أرادَها
قدرُ الإله فشاءَها الإنسان
فهي الخَؤون ولا ارتيابَ بشأنها
ولها الوفاءُ وما بذاك أمان
هَوْجاءُ بين غدوِّها وَرواحِها
يُطوى المجالُ وتُقصرُ الأزمان
آمنت بالقدرِ المحتَّمِ إنه
سرُّ الإله يحوطه الكتمان
قدرٌ بحكمتهِ يضلُّ أخو النُّهى
ويضيع بين فصولها الفنّان
تُطوى وتُنشَر بيننا صَفحاتُها
لا الطيُّ يُفصِحُها ولا الإعلان
إيهِ أبا عيسى سلامَ مُودِّعٍ
يَعروهُ من ألمِ الأسى ألوان
بي من مَرارتها لواعجُ حرقةٍ
لا الصَّبرُ يَجْلوها ولا السِّلوان
أذرتْ سحابَ تجلُّدي برياحِها
فبكى اليراعُ وسَحَّتِ الأجفان
يا خالُ والآلام ملءُ مشاعِري
القلبُ من زَفراتِها ملآن
ماذا أقولُ وفيك مُتسعُ المدى
للقولِ تعشقُ وقْعَهُ الآذان