عندنا ألفُ رئيسٍ وملِكْ ..
و شَلومٌ لِقَفانا ينتهكْ
سَمْسراتٌ بلّغوها منتهاها
ركّعونا ثم قالوا:...هُمُ لكْ
دجّنونا في صباح من صقيع
و على نارِ الإبا..بِتْنَا دِيَكْ
يَرقص التاريخُ من لهْفٍ علينا
و حِمانا بالأراجيفِ يُدك
قد أنخْنا راحِلَ العِيس ابْتغاءً
من خنافيس الفلاوات السَّمك
كم رَشَفْنا راحَ أوْهامٍ عِذابٍ
ننفُش الريشَ على هزّ الوَرك
وولَغْنا نَكْرع الطينَ عُصارا
في طواحين الخيانات انْسبكْ
هي أمّي ترْتجيني ...لا رجاءٌ..
وهْي أختي شلَمُونٌ قد نَهَك
وهي بنتي أطفأ الهُمْجُ سناها
فتّتوها.. دمُها الطُّهْرُ بِركْ
وهو عزّي.. مستغيث برئيسٍ..
لا رئيسْ.. أوْ مليكٍ ..لا .. ملِكْ
وهو عزي رجّج العرشَ بقلبي..
رعّدَ الحقَّ على وهْمي بَرَكْ
والخفافيش استلذّت جثّتي
وعْوعَت هامي على نعْشي ارتبك
قعْقع التابوتُ..عزرائيلُ دَوَّى..
فالشّظايا رُجُمٌ دكًّا بِدَك
حَجَرٌ من قلْبِ مجْنونٍ حجَرْ
محّقَ النجْمَ وأرْداه الفَلك
لمْ يُبال.. بألوفٍ ...
مِن رئيسٍ ..و.. ملِكْ ...
عندنا ألفُ مليكٍ وحجَرْ
و جُنونٌ جَنّد الجِنَّ قدرْ
وملوكي في كواليس المزادِ
بيْن تهليلٍ وترجيع البصر
لم يَروْا للنور لَوْنا فانْتحَوْا
بين غِيران الخفافيش الحُمُرْ
في دخانٍ زغردتْ منه الزوايا
و الزهورُ السودُ عَرْجَى تنتحر
مأدباتٌ عند مَكّاس البغايا
تَطبخ العُهْر بخِصْيات البشر.
لعبةُ الموتِ على أنِّ الزُّناة
نزّزت بومًا على نقْر الوتر
وحُمَيّا النخل في الريح المَهيج
ذَرْذرَت حقدا على الشرِّ شَرَر
وجِنينٌ ما تَجنّت أو جَنتْ
شوّشت لِلْهُود أوراقَ العمُر
وتداعت كلُّ أرقام الزمانِ
و تَساوى تحْتُ، فوقٌ، ودُبُرْ
وجنينٌ خَلْف عفريتٍ عُتِلٍّ..
في رُغاء الهدْم عجعاجٌ قذِر
يقلع الأشجار يسْتلّ الديارَ
و يُهيّي لأيادينا الحجَرْ...
حجرٌ من قلبِ مجنونٍ حجرْ
علَّم العُميانَ إدراك البصَر...
فلَنا.. ألفُ مليكٍ.. .
و.. حجرْ.
عندنا ألف رئيس.. وحكايهْ
مْن قتيلي طلَبوا كفَّ الإذايهْ
حبسوا الأنفاس في روح الزهور
و أرَوْنا الزهْر في أبهى دعايهْ
عُقْرُبانٌ باردُ الأعصاب يسْري
ينسِف القرآنَ آيًا بعد آيهْ
قبّةُ الإسراء لَهْفَى تستجير:
وا صلاح الدين ما صانوا الوِصايهْ
واجيوشًا فلقتْ في الشُّهْب رعدا
و أمَدّت مُقفَل العقل الدرايهْ
واستدرّت من عنيد الصخر فجًّا
دفّق النيرانَ تستجدي السّقايه
وفتِيتُ العظْم من لحْدِ الجدود
يكسِر الأجداث من نتْن الرّوايه:
ألبسوا السفاحَ أثوابَ الهُدى
و مع النمرود خطُّوها النهايهْ
صبغوا الغربانَ أصباغَ الحَمامِ
فحْفحَ التمساحُ من ضِحْك الحكايه
رسَموا الثعبانَ ظبْيا وغزالا
ودِما طفلي ذئابا وجنايه
والحكايهْ...
أيْ
بلادي ..
باعَكِ الألْفُ رئيسٍ
و مليكٍ ...بعِنايهْ
عندنا ألفُ مليكٍ ومهانهْ
و قصورٌ عجْعَجتْها اِستكانه
بيتُ جالا وشَلُومٌ فيه جالا
و ملوكي هدْهدوهُم في الحَضانهْ
وكوابيسُ الروابي المُحْرَقاتِ
فاتحاتُ الثغر تستمْري الرّطانه
وعناقيدُ العَذابات الرّعاشَى
تَنشُدالمعتصمَالمَخَصِي المَثانه
والعُرُدّ المستبِدُّ المنْحني
يُنفق العِرْض على نخْب هِلانهْ
والرعايا مُلزَماتٌ بانْضباطٍ
كضِراط البُهْمِ مِن خَلْفِ الأ تانَه
ودُلار النفط يستنكح حُبًّا
ينسُج الأكذوبةَ النّشْوى رصانه
وسُداسِي النجمِ لألاءٌ يغنّي
يَشْرَعُ القتْلَ على العُرْب دِيانَه
خوْزقُونابوّشُونا وشَرَوْنَا
ما درَوْا أنّ الطوايا مستبانهْ:
فلنا ألفُ مليكٍ ورئيسٍ...
وَ.. مَهانهْ.
عندنا ألف مليك ورئيسْ
وألوفٌ بلْ .. ومِليارُ بُلِيسْ
وملايينُ الوطاويط الصّوادِي
لدماءٍ مِن ذوي الحَِقّ الحبيسْ
عازفاتُ الوجَع المكبوتِ نشْوى
هائجاتُ الروحِ في الفجر التعيس
وصداعُ القمحِ في الحقل الجريح
يُْرقص الموتَ على الديك الرفيسْ
وضفيراتُ الزياتين تُذَرّي
بين أضلاعي على جهدي تَميس
وجرادُ الفسقِ وَنْدالٌ أكولٌ
نخْب مليونِ مليكٍ ورئيسْ
والشجيراتُ العذارَى اغتصبوها..
وَامَعيزي فقَدتْ فحْلَ التيوس
وشلومٌ بطنُه الزاهي يزِطُّ
وعلى أقفائِنا يمشي عريْس
نَخْب كاسِ..
الألْفِ مَلْكٍ.. و..رئيسْ.
عندهم كُلّ يهودَا و...عقيدهْ
و سطورٌ دوّنُوها في الجريده
سجّلوا فيها خَطايانا الْخَوالي
و المَخَازي في ليَالِينا المَديده
وسُكاتي رُغْم جَرحي وهَواني..
إنّني...بالصّمْتِ ...وصّمْتُ القَصِيده