مَا غِبْتُ لَكِنِّي نَوَيْتُ غِيَابَا
وَكَتَمْتُ مِنْ فَرْطِ الهيامِ عِتابَا
فَهَمَسْتُ لِلْأَشْوَاقِ (يَكْفِي) عَلَّهَا
تَهَبُ السُّؤَالَ كَمَا رَجَوْتُ جَوَابَا
وَأَذِنْتُ لِلذِّكْرَى تَجِيءُ بِلَحْظَةٍ
وَارَبْتُ مِنْ شَوْقِي إِلَيْهَا الْبَابَ
أَنَا عَاشِقٌ يَكْفِيهِ وَهْمٌ وَاهِنٌ
لِيَعُودَ ظَمْآنًا يَرُومُ سَرَابَا
يَعْدُو لِمَقْتَلِهِ الْجَدِيدِ بِمُقْلَةٍ
سَكَبَتْ دُمُوعًا أَحْزَنَتْ أَغْرَابَا
لِلْبَيْنِ يَمْضِي هَارِبًا مِنْ خَطْوِهِ
«بَانَتْ سُعَادُ» فَهَلْ يَلُومُ غُرَابَا؟
يَرْتَاحُ لِلْحُزْنِ الْعَتِيقِ.. أَحَبَّهُ
حَتَّى ارْتَدَى مِنْ نَسْجِهِ أَثْوَابَا
لَمْ يَنْتَظِرْ سَبَبًا لِمَوْلِدِ عِشْقِهِ
أَزِفَ الْفَوَاتُ.. فَسَائَلَ الْأَسْبَابَ
أَلِفَ الْأَسَى هَيْهَاتَ يَحْيَا دُونَهُ
لِلْحُزْنِ يَمْنَحُنَا الْإِلَهُ ثَوَابَا