يا بسمة الأمس الجميل وحاضري
وربيع آمالي غداً وأزاهري
وظلال أحلامي ونبع قصائدي
ومداد أقلامي وسطر دفاتري
يا حرف أشواقي ونبرة لوعتي
وحنين ألفاظي وطيف مشاعري
يا فيض إحساسي ودمعة مقلتي
وأنين أحزاني وبهجة خاطري
من أين أبحر والرؤى منثالة
والقلب يخفق في جناحي طائر
من أين والماضي خيال باهر
ومشاعري تهفو لذاك الباهر
ورؤى غد تذكي المشاعر في دمي
حلماً وتسكب في الضمير بشائري
عشرون عاماً آسرٌ وأسيره
يا خير مأسور وأجمل آسر
ما أجمل الأسر الذي أدمنته
وعلى نوافذه عقدت ستائري
إن كان للسحر الحلال شواهد
فلقد أصاب القلب نفثة ساحر
عيناك منبعه ولفظك عقده
والحب في قلبي أجل مصادري
وطني هواك وإنني أسكنته
قلبي وذابت في مداه خواطري
وطني الذي أنشدت فيه قصائدي
بحنين مغترب وشوق مسافر
فإليك ترتحل الحروف مشوقة
وحجزت في تلك الحروف تذاكري
نسري على ظهر الغمام تحفنا
نسمات ليلتنا بريح عاطر
فإذا أتيت سكنت في بحبوحتي
وشممت في تلك الرياض أزاهري
هم زينة الدنيا وأغلى كنزها
هم حرف قافيتي وفيض مشاعري
هم لوحة الذكرى وبشرى في غدي
هم دفق شرياني وحبل أواصري
أسماؤهم باسمي ونبض قلوبهم
قلبي وبسمتهم نعيم سرائري
أحببتهم حباً تغلغل في دمي
فسكبته حبراً بأنَّةِ شاعر
ونظمت آمالي قلائد عسجد
فرأيت واقعهم نظيم جواهر
يا واهب النعم العظيمة هب لنا
طيب الحياة هنا بحب غامر
واكتب لنا خلد الجنان وملتقى
أبداً على سرر وطيبَ مناظر
وأتم فرحتنا بأسعد رؤية
لأجل منظور وأجمل ناظر