تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٧ بيت

النسيب

أَقْبَلَتْ

فِي رَفَائِفَ خُضْرٍ

يَدَاهَا مَنَائِحُ بُهْرٍ

وَ بَسْمَتُهَا خَيْلُ نَارْ،

مِنْ أَعَالِي اُلْمَوَاجِيدِ ذَاتَ مَسَاءْ

أَقْبَلَتْ دُرَّنَارْ

بَسَطَتْ فِي اُلْفُؤَادِ طَنَافِسَ أُبَّهَةٍ

وَ سَرِيرَ رُوَاءْ

قَالَتِ: اُلْآنَ سَمْعُكَ لِي

وَمَشَتْ فِي دَمِي نَغَمًا كَاُلْجَدَاوِلِ

حَتَّى اُخْضِرَارِ اُلْحَنَادِسِ،

كُنْتُ أُحَدِّقُ فِيهَا

وَأَدْنُو...اُلْبَصِيرَةُ كَفُّ نَدًى

أَنْحَنِي أَلْفَ ضَوْءٍ لِأُصْغِي إِلَيْهَا

اُلسُّكُونُ أَصَابِعُ تَفْتَحُ لِي عَرَصَاتِ اُلْمَدَارْ.

كَتَبَتْ يُتْمَهَا دُرَّنَارْ

وَ اُسْتَقَلَّتْ حِجَابَ اُلنَّهَارْ

أَيُّ بَرْقٍ يَقُودُ إِلَيْهَا

اُلسَّمَاوَاتُ أُحْبُولَةٌ

وَ اُلْمَسَالِكُ أُخْبُولَةٌ؟

فِي اُلدَّوَاخِلِ دَقَّتْ دَسِيرَ اُشْتِهَاءٍ

تَحَسَّسْتُهُ حِينَ طَارَتْ،

سَأَرْفَعُ نَبْضِي إِلَيْهَا صَلاَةَ ضِيَاءْ.

وَرْطَتِي دُرَّنَارْ

لِتَفَاصِيلِهَا مَاءُ حَدْسٍ

يَقُولُ تَخَارِيمَ عُمْرِي

أَقُولُ اُلزَّمَانُ يَدٌ

يَتَقَفَّعُ مَشْرِقُهَا

وَ اُلْفَرَاغُ خُطًا

يَتَغَيْهَبُ سُنْبُلُهَا،

لاَ شَبِيهِي يُلَمْلِمُ ظِلِّي

يَقُولُ رَذَاذَ غِيَابِي

إِذَا وَجْهُهَا تَلَّنِي

فَوْقَ جُودِيِّ قَافٍ وَبَاءْ.

كَمْ سَأَعْزِفُ مُزْنَ اُخْتِلاَفِي لَهَا

حِنْطَةُ اُلْحُلْمِ صَحْوِي

وَ بُسْتَانُ تَسْمِيَّتِي

كَاُلرَّغِيفِ اُلْإِلَهِيِّ،

جِذْرُ اُلْأَقَاصِي سُهَادِيَ

تَتْبَعُنِي

فَخْفَخَاتُ اُلْقَنَادِسِ

عُبِّيَةٌ مِنْ صُنُوجِ اُلْجَدَاجِدِ،

مِزْوَلَةُ اُلْهَتْكِ حِسِّي

اُلَّذِي لاَ تُرِيدُهُ يَنْبُتُ فِيَّ

بِأَيِّ اُلْمَنَاجِلِ أَحْصُدُهْ

كَيْ تَرَانِي ؟

لَهَا ضِفَّةُ اُلنِّكْرُوفِلْيَا

وَ لِي ضِفَّتَانْ

اُللَّيَالِي

وَ غُرْبَةُ ذَاتِيَ عَنِّي

فَكَيْفَ أُرَاوِدُهَا عَنْ غَوَايَتِهَا ؟

لاَزَوَرْدُ تَرَائِبِهَا مُهْرَةٌ

تَتَطَوَّحُ بِي بَيْنَ أَحْرَاجِ هَذَا اُلْعَمَاءْ.

يَا اُنْثِيَالَ تَلاَوِينِهَا فِي اُلْعَنَاصِرِ؛

بَابُ اُلظَّمَأْ

لِشُهُودِ فُيُوضَاتِهَا

جَسَدِي

وَ اُلطُّقُوسُ اُلْأَرَقْ

أَتَنَشَّقُ أَنْفَاسَهَا

مِثْلَ رُوحٍ مُبَلَّلَةٍ بِاُلْأَلَقْ

وَ أُسَمِّي اُلْكَوَائِنَ مِنْ نُقْطَةٍ

فَوْقَ كَاهِلِهَا،

هِيَ لاَ مُنْتَهًى

شَجَرُ اُلطَّبْعِ يَشْرَبُ مِنْهُ نَبِيذَ تَسَلْطُنِهِ

وَ بُذُورُ اُلتَّآوِيلِ قِنْدِيلَ لَذَّتِهَا

فِي مَتَاهِ اُسْمِهَا أَتَدَكْدَكُ

تَسْلَخُنِي

بِدِمَقْسِ اُللُّغَاتِ

وَ أَسْرَارِ سُرَّتِهَا

شَهْوَةً أَتَحَلَّلُ فِي مَائِهَا

مِثْلَمَا اُلْوَمْضُ تَشْفُطُنِي

كَرْكَرَاتُ أَنِينِي

وَهِيجُ اُنْتِسَابٍ إِلَيْهَا

وَ عُنْقُودُ سُكْرِي غَدَائِرُهَا،

لاَ فَضَاءَ سِوَاهَا يُمَسِّدُنِي

ِإنْ تَهَاوَتْ عَلَيَّ اُلْفَضَاءَاتُ

وَ اُشْتَعَلَتْ فِي اُلْهَشَاشَةِ رِيحُ اُلدِّمَاءْ.