لَوْحُ اُلتَّنَاغُمِ
كَانَتِ اُلْأَرْضُ رِيشَ نَعَامٍ
تُوَسِّدُهُ نَغْمَةُ اُلْمُشْتَهَى
كَانَ كَائِنُهَا
يَتَعَشَّقُ أَطْرَافَهَا
وَ يُصَلِّي لِأَفْخَاذِهَا
بِطُقُوسٍ تَعَرَّتْ عَلَى شَاطِئِ اُلصَّفْوِ
وَ اُشْتَعَلَتْ بِبُغَامِ اُلْجَسَدْ
لاَ حَرِيرَ سِوَاهَا يُؤَانِسُهُ
فِي بِسَاطِ اُلْأَبَدْ .
لَوْحُ اُلشَّرَكِ
يَنْظُرُونَ لَهَا
مِنْ شُقُوقِ اُلتَّآوِيلِ
أَقْدَامُهُمْ مِعْوَلٌ
وَ اُلْفَرَاغُ لُغَاتٌ
تَقُولُ لِحَاءَ اُلْوَسَاوِسِ،
أَيْنَ اُلْجُذُورُ تَسِيرُ؟.
يَنْصِبُونَ لَهَا شَرَكاً
عِنْدَ شُرْفَةِ أَسْمَائِهِمْ
وَ اُلْخَرَابُ سَنَابِلُهُمْ
يُطْعِمُونَ اُلْمَسَافَاتِ مِنْهَا
إذَا نَفَشَتْ فِي اُلْمَصَائِرِ أَوْعَالُ شَهْوَتِهِمْ
وَ اُسْتَفَاقَتْ عَلَى اُلظِّلِّ أَشْبَاحُ آتٍ ضَرِيرْ.
لَوْحُ اُلاِفْتِرَاسِ
مَا اُلَّذِي فِي اُلْأَوَاوِينِ يَفْرِسُ طِفْلَ اُلْحَنَايَا
وَ يَخْصِفُ مَاءً بِمَاءْ؟
قُبَلٌ مِنْ بَخُورٍ
يُغَنِّي لَها شَجَرٌ
فِي فَلاَةِ اُلْغَيَاهِبِ
طَيْرٌ يُنَقِّرُ حَبَّةَ رَأْسٍ
إِذَا اُلْحُلْمُ مَدَّ مَغَازِلَهُ
فِي خَلاَيَا اُلْمَجَاهِيلِ
عِطْرٌ يُخَاتِلُ سُهْدَ اُلْأَقَاصِي
فِخَاخٌ تَرُوزُ اُلتَّوَارِيخَ وَرْداً،
عَلَى قَدَمِ اُلْأَمْسِ
تَرْتَحِلُ اُلذَّاتُ
شَيَّاتُهَا بَقَرٌ
يَسْتَحِمُّ بِأَمْوَاجِ غَيْبٍ قَرِيرْ.
لَوْحُ اُلدَّمِ
يَا شِفَاهَ اُلحَنَادِسِ؛
بَابٌ لِيُتْمٍ
وَ كَفٌّ لِقَصْفٍ
هُنَا اُلدَّمُ مُبْتَهِلٌ
وَ اُلْقَدَاسَةُ وَطْوَاطُ أَزْمِنَةٍ كَاُلسَّرَادِيبِ،
أَيْنَ اُلْخُطَا
تَحَمِلُ اُلْقُدُسِيَّ اُلنَّضِيرْ؟!.
لَوْحُ اُلرِّيحِ
كُلُّ جِنْسٍ بِأَوْهَامِهِ يَحْتَمِي
وَ اُلْوُعُودُ سَلاَحِفُ إِفْكٍ
عَلَى رَجْعِهَا رَاحَةُ اُلرِّيحِ تَمْحُو
وَ تُثْبِتُ أَسْمَاءَ مَخْفُورَةً بِطِبَاعِ اُلْأَوَاذِي
اُلذِي كَانَ منَْسَكُهَا
وَ اُلَّذِي لَمْ يَكُنْ
رَهَجٌ فِي سِلاَلِ اُلشُّعُورْ.
لَوْحُ اُلطَّوَاحِينِ
هَلِ اُلْوَقْتُ يَرْفَعُ جُثْمَانَهُ
مِنْ سَرِيرِ اُلنُّفُوسِ اُلَّتِي
اُقْتَلَعَتْ جِذْرَ أَحْلاَمِهَا؟
وَ هَلِ اُلْأَرْضُ تَخْرُجُ عَنْ خَطِّ اُلتَّدَاجِي
اُلْمَوَاكِبُ مُشْبَعَةٌ بِبُخَارِ اُلْعَمَاءْ
وَ اُلطَّوَاحِينُ تَكْتُبُ لَوْحَ سُلاَلَتِهَا
بِأَصَابِعَ مِنْ غَسَقْ
غَسَقٌ
وَ تَئِنُّ اُلْبَكَارَةُ تَحْتَ رُغَاءِ اُلْكَوَابِيسِ
يَنْفَتِلُ اُلْوَهْمُ وَحْشاً بَهِيمَ اُلْحَرَدْ .
لَوْحُ اُلتَّحَرْبُؤِ
اُلْعَنَاصِرُ خَيْلٌ
كَبَارِيتُ غُلْمَتِهمْ
عَلَفَتْهَا حَشِيشَ اُلْفَنَاءْ،
كَمْ صَيَاصٍ بَنَواْ لِلتَّحَرْبُؤِ
أَنَّى أَرَادُواْ
خُطَاهُمْ مَهَاوٍ
يُسَقِّفُهَا وَبَرُ اُلْكِبْرِيَاءْ.
مَا عَلَى اُلْأَرْضِ إنْ أَسْبَلَتْ
وَابِلَ اُللَّعَنَاتِ عَلَيْهِمْ
جَزَاءْ
بَعْدَمَا أَوْلَجُواْ فِي تَرَائِبِهَا
عَسْعَسَاتِ اُلنَّكَدْ.
لَوْحُ اُلْإِنْذَارِ
حِينَمَا أَرَّقُوهَا
بِزَهْوٍ سَخِيفْ
أَنْذَرَتْهُمْ
بِدُجْنَةِ رُوحٍ
وَ مَعْنَىً كَفِيفْ
وَ عَلَى كَاهِلِ اُلْغَيْمِ أَلْقَتْ بِأَنْفَاسِهَا
حَلَّقَتْ فِي فَضَاءِ اُلْهَيُولَى،
اُلْوُجُودُ اُشْتِبَاهٌ بَأَجْنِحَةٍ مِنْ هَرِيرْ.
لَوْحُ اُلسُّقُوطِ
أَوْرَقُواْ شَبَقاً
كَسَوَادِ اُلْأَرَقْ
يَتَعَبَّدُهُمْ لاَ أَحَدْ،
كَيْفَ مِنْهُمْ إِلَى غُرْبَةٍ سَقَطُواْ
دَمُهُمْ يَتَسَلَّقُ فِيهَا صُخُورَ اُلْكَبَدْ ؟! .