نُورٌ تَرنَّمَ بالفؤادِ وأشرقا
والعُمرُ صارَ إلى رحابِكِ عاشِقا
أُمّي أفيضي بالحُروفِ على فمي
فبغيرِ حَرفِكِ أحرُفي لن تنطِقا
أُمّي لكِ الشَّمسُ البعيدةُ أشرَقَتْ
ولِغيرِ وَجهِكِ إنَّها لن تَشرُقا
بيديكِ بُستانُ الحنانِ فليتَ لي
قلبًا يطيرُ إلى السَّماءِ مُحلِّقا
فالوردُ في كفَّيكِ أغدقَ عِطرَهُ
سُبحانَ مَن وَهَبَ الرَّحيقَ فأغدَقا
أُمِّي لكِ الدُّنيا فكوني بسمةً
تطوي مِنَ القلبِ الأنينَ الحارِقا
بعدَ اغترابِ الرَّوحِ قلبُكِ مَوطِنٌ
يمحو الجراحَ إذا رَجعتُ مُؤرَّقا
فعطاؤكِ.. البحرُ الذي لا ينتهي
وعطاؤكِ.. اللَّبلابُ إن يتسلَّقا
ودعاؤكِ الإخلاصُ حينَ يجيئُني
يزدادُ قلبي في السَّحابِ تألُّقا
أمّي تبَسَّمتِ العيونُ وبسمتي
لازلتُ أعرفُها بوجهكِ ما بَقَى
أُمي لكِ الأيامُ حينَ ترنَّمَت
ونجومُ هذا الكونِ صارت رونقا
ورجاءُ قلبي إن رحلتُ مُسافِرًا
هو أن يصيرَ الحُزنُ عنكِ مُفارِقا