تخطَّ إلى المحتوى

سئمت من الهوى ومن الليالي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

سَئِمتُ مِنَ الهَوى ومِنَ اللَّيالي

وَمِن شِعري وَمِن غَزوِ المُحَالِ

وَمِن عُمري القَصيرِ وطولِ حُلمي

وَمِن شَوقٍ يَفوقُ عَنِ احتِمَالي

وَمِن حَرٍّ وَمِن سَفرٍ طَويلٍ

وَبي عَطشٌ ونَهرُكِ لا يُبالي

وَطيفِكِ حينَ مَرَّ جوارَ طَيفي

نَظرتُ وما رأيتُ سِوى خَيالي

وَمِن لَيلٍ نَظَمتُ الشِّعرَ فيهِ

فَخَانَ الحَرفُ أحلامَ ارتِجَالي

وَمِن هَذي الحَياةِ إذا تَغنَّتْ

أُسَاجِلُها فأخسَرُ في السِّجَالِ

وَمِن عَتَبي عليكِ إذا تَمَادى

كأحزَانٍ تَجيءُ على التَّوالي

وأدري أنَّنا لَمَّا افتَرَقنا

رأيتُ الشَّهدَ في مُرِّ انعِزَالي

وَجَمَّدتُ المَشاعرَ في عروقي

جُمودَ الرُّوحِ في صَخرِ الجِبالِ

وجئتِ كَوردةٍ جَفَّتْ لِقلبي

فَدَلَّلَها وأسرَفَ في الدَّلالِ

سَئِمتُ مِنَ النُّجومِ إذا تَهاوَتْ

وَمِن قَمرٍ يَجيءُ بلا اكتِمَالِ

وَمِن تَردِيدِ أسئِلَتي إذا ما

أجبتُ على سؤالِكِ بالسُّؤالِ

وَمِن هذا الفُؤادِ إذا تَعَامَى

يرى في الغَيمِ إشرَاقَ الغَزَالِ!

وأنتِ وبَعدَ عُمرٍ لستُ أدري

أكُنتِ البَدأَ أم كُنتِ اعتِزَالي

فَعينُكِ تَسحَرُ المَعنى وتَمضي

ورِمشُكِ لا يَكفُّ عَنِ اغتِيالي

قَريرَ العَينِ نِمتُ فَجَاءَ حُلمٌ

وَكانَ القُربُ في بُعدِ المَنَالِ

أنا الشَّفَّافُ عينُكِ لا تَرَاني

وقلبُكِ لا يُراوِدُهُ ابتِهالي

وأمشي خلفَ ظِلٍّ ليسَ ظِلّي

وطَيري لا يُحلِّقُ في الأعالي

شُروقُكِ نَاقِصٌ وبِرغمِ جُرحي

أُتَوِّجُ شَمسَ رَوحِكِ بالكَمَالِ