أحبُّكِ جئتُ أَرشُفُ من شَذاكِ
وحارتْ مُهجتي والعمرُ باكِ
أحبُّكِ هل هجرتُ الحبَّ يومًا؟
وهل عانقتُ بالسَّلوى سواكِ؟
تغيَّبتِ الرؤى وكأنَّ قلبي
تحلَّى بالبصيرةِ كي يراكِ
تخطُّ أناملي بالنُّورِ شِعرًا
وترسمُ فوقَ خدِّ الغيمِ فاكِ
تطولُ مَشاعري لا العمرُ يكفي
ولا يكفي زمانٌ في لقاكِ
هنا آثارُ أقدامٍ ستُمحى
وتفنى روحُها إلّا ثَراكِ
أتيتُ مع المغيبِ وليسَ عندي
سوى قلبٍ تحاصرهُ رؤاكِ
تذوبُ شموعُهُ وَيزيدُ وهْجًا
ويمشي أينما تمشي خُطاكِ
توارى حُلمُهُ فرآكِ حُلمًا
فبعضُ الحُلمِ ما وهَبَت يداكِ
فإنَّ ضلالَهُ إنْ غابَ يومًا
عن النَّجوى وغادرهُ هُداكِ
وقد يمضي إذا ماغبتِ طفلًا
عليلَ القلبِ مختلَّ الحِراكِ
فلا يشدو من الأحزانِ لحنًا
ويشدو حينما يتلو نداكِ
يطوفُ طوافَ مَن للحُبِّ يَسعى
فيعلو في السَّماءِ عن المَلاكِ
ويطرِبُ بالقصائدِ إذ يُغنّي
لسانًا سوسنيَّ العطرِ حاكِ
تصافحني فترويني ابتسامًا
وترميني برفقٍ للهلاكِ
وعينُ العاشقينَ تئنُّ شوقًا
وترمي بالدّموعِ ولا تراكِ
كضوءِ الشَّمسِ لا يعلوهُ ضوءٌ
فلا يرقى غريبٌ في مَداكِ
فكوني مِثلما أهوى فإنّي
سأحيا إنْ أردتُ على هواكِ
أحبُّكِ واستكنتُ لصوتِ قلبي
وصارَ الشِّعرُ فيضًا من ثَناكِ