في غَفلةٍ وسِتارُ القلبِ مُسدَلَةٌ
ألقَتْ جَدَائلَها مِن فوقِ أسواري
جاءَت لِتسألَ.. قُل لي كيفَ أنظِمُ مَا
يوحي بهِ الليلُ.. ما تُوحيهِ أشعَاري
وبادَلَتني بِخَوفٍ رَقْمَ هاتِفِها
فأوقَفَتني شِراعًا دونَ إبحارِ
ولَم تَكُن هي.. كانَت قِصَّةً أُخرى
فَصِرتُ أحكي وأحكي كُلَّ أسراري
مِن حِينِها.. وكأنّي لم أذُقْ شَغَفًا
يومًا ولم أدرِ ما حالي وأخبَاري
فأسلَمَتني لأحلامٍ مُزَخرَفَةٍ
وتوَّجَتني بإكليلٍ مِنَ الغَارِ
وأوقَفَتني بوجهِ الرِّيحِ مُغتَرِبًا
قَسرًا لِتَجرِفَني لَيلًا كَتَيَّارِ
تُلاطِفُ القلبَ حينًا ثُمَّ تَهجُرُهُ
تَمضي لِعِشقٍ قَديمٍ دونَ إنذَارِ
فَلَم أَجِدْ لِسَرابِ الرُّوحِ مِن أثرٍ
فَصِرتُ أركضُ حتّى طالَ مُشواري
تَبَخَّرَت.. فوجدتُ الأرضَ خاليةً
مِنَ الزُّهورِ وَمِنْ طيرٍ وأنهَارِ
فَصِرتُ أبكي على أطلالِها زَمَنًا
كأنَّني كسماءٍ دونَ أقمارِ
عانيتَ ياقلبُ ما لَم يَحتَمِلْ بَشرٌ
لا سامحَ اللهُ مَنْ ألقاكَ في النَّارِ