تخطَّ إلى المحتوى

أشكو إلى الله علام الخفيات

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أشكو إلى الله علاَّمِ الخفيَّاتِ

مصيبةً عظُمت لا كالمصيباتِ

موتَ التقيِّ الإمام البَرّ قدوتنا

الماهر البطل ألعالم الرَّاتي

محقّقُ العصرِ مفتي الوقت عالمنا

فقيه نجدٍ بإطلاق البريَّات

مُحيي العلوم وقاضي عصره عمرٌ

ذو العقل والدين معْ حسن السجيّات

مفتي البلاد وحيد العصر فاضله

أخو المعارف فينا والسعادات

العالم الفاضل ابن الشيخ عالمنا

علامةُ الوقت مأمون السريرات

مصيبةُ الشيخ ليست كالمصيباتِ

لكنْ على ذي التقى من كل قَنَّات

نجمٌ هوى في الثرى فاللهُ يجبرنا

على مصابٍ ثوى من بين أموات

رزءٌ ثقيلٌ على الإسلام قاطبةً

والمسلمين كذا كل البريّات

خطْبٌ جسيمٌ على نجدٍ وساكنها

أعظِمْ به من خطوب الماجريَّات

ريعت له من ذوي التوحيد أفئدةٌ

فكم دموعٍ جرت تتلو لعَبْرات

فيا لعينٍ بهطْل الدمع قد بخلت

متى تهلُّ مع العبرات قطرات

يا عينُ فابكي على شيخي ولا تهني

واهْمي من الدمع كرّاتٍ عديدات

فالحمدُ لله لا نشكو إلى أحدٍ

سوى العليمِ بأسرار الخفيَّات

حمدًا كثيرًا كما يرضاه فاطرنا

على القضاء كذا كلُّ الذي ياتي

صبرٌ جميلٌ وتسليمٌ لمالكنا

يا ربِّ لطفًا لدى كل المهمّات

فقد عرَتْنا أمورٌ أنت تَعْلمها

يا عالمَ السرّ مَعْ كل الجليَّات

فاجبُرْ عزانا بلطفٍ منك يا أملي

والمسلمين كذا كل البَرِيّات

واخلفْ لنا فاضلاً يُحيي مجالسه

يحيي من السنَّة الغرّاء مَيْتات

موفّقًا مخلصًا لله همَّته

نُصْح الخلائق معْ تصحيح نيَّات

إذا تذكّرتُ أحوالاً لعالمنا

فاضت دموعي على خدّي بعَبْرات

كم سُنَّةٍ شادها يومًا بهمّتهِ

كم حجّةٍ صَدَرتْ منه وآيات

كم من نصائحَ سارت في الورى غُررًا

بين الملاء وأرباب الولايات

الله أكبر مَنْ يُحْصي مناقبَه

معْ عدِّ أحواله الغُرِّ السنِيَّات