تخطَّ إلى المحتوى

شام يا عبق التاريخ والرتب

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

شَامُ، يَا عَبْقَ التَّارِيخِ وَالرُّتَبِ

يَا زَهْرَةً فِي مَدَى الْأَزْمَانِ لَمْ تَغِبِ

فَرَشْتُ قَلْبِي شِرَاعًا فِي مَرَافِئِهَا

كَيْ يَسْتَظِلَّ بِطِيبِ الْأَرْضِ وَالْهُدُبِ

ذِكْرَاكِ تَسْكُنُنِي شَوْقًا فَأُغْنِيَتِي

دِمَشْقُ، يَا مَنْبَعَ الْأَحْلَامِ وَالْكُتُبِ

جُرْحِي بَكَى فَوْقَ صَدْرِ الرِّيحِ مُلْتَجِئًا

يَشْكُو الْعَذَابَاتِ مِنْ نَارٍ وَمِنْ لَهَبِ

أَحِنُّ لِلطِّفْلِ فِي زُوَّارِبِي فَرِحًا

وَأَسْتَعِيدُ بِهَا صَبْرِي عَلَى النَّوَبِ

يَا شَامُ، جُدْرَانُكِ الْحَانِيَةُ اِرْتَسَمَتْ

دَمْعًا وَذِكْرَى لِصَبٍّ غَابَ فِي التُّرَبِ

أَيْنَ الْخُيُولُ الَّتِي فِي الْأَرْضِ مَاضِيَةٌ

وَأَيْنَ مَنْ رَفَعُوا بِالْعَدْلِ مُنْتَسِبِ؟

غَابَتْ سُيُوفُ بَنِي حَمْدَانَ وَاْنطَفَأَتْ

رَايَاتُ مَجْدٍ هَوَتْ فِي قَبْضَةِ السَّغَبِ

يَا خَالِدًا، قَبْرَكَ الْمَجْدُولُ نَعْرِفُهُ

فَكَيْفَ صَارَ إِلَى الزُّوَّارِ مُضْطَرِبِ؟

فِلَسْطِينُ، يَا وَطَنًا ضَاعَتْ مَلَامِحُهُ

فِي لَوْعَةِ التِّيهِ بَيْنَ الْقَهْرِ وَالْغَضَبِ

يَا قِبْلَةَ الْقَلْبِ، مَا زَالَتْ خُطَاكِ هُنَا

كَالشَّمْسِ تُشْرِقُ فِي الْإِصْرَارِ وَالرُّتَبِ

مَاذَا أَقُولُ لِمَنْ أَغْفَوْا عَلَى وَجَعِي؟

أَنَزَفْتُ شِعْرِي أَمِ الْأَوْطَانُ فِي وَصَبِ؟

الشِّعْرُ نَبْضٌ، إِذَا مَا الْغَيْمُ أَظْلَمَنَا

أَطْلَقْتُهُ لَهِيبًا فِي وَجْهِ مَنْ عَطِبِ

إِنْ لَمْ يَكُنْ صَرْخَةَ الْأَحْرَارِ مِنْ أَلَمٍ

فَالشِّعْرُ عَارٌ عَلَى التَّارِيخِ وَالْكُتُبِ

هَيَّا إِلَى الْمَجْدِ، لَا نَرْنُو لِوَاهِبَةٍ

بَلْ نَخْلُقُ الْحُلْمَ لِأَنْفَاسِ مَنْ شَجَبِ