حشاشةٌ لا حَبيب القلب ينصفها
ولا يرقُ لما تَلقى مُعنِّفها
ومهجةٌ لا يَقيل الوصلُ عثرتها
ولا بَطيف خيالٍ منه يُسعفها
نشوانةٌ لم تَزل من كأس صَبوتها
وفي رِضاب ابن امُ الريم قرقفها
تعاقَد الوجدُ والاشواق ضامنة
أن لا يزول ولا يَفنى تلهُّفها
ودَّت لتقضي في يوم النَوى أسفاً
لو كان ينفعُ أو يُجدي تأسفُها
فيا غليلَ فؤادٍ ذاب من ظَمأٍ
لربقةٍ بفم الأحلام أرشفها
وآه واحربي من لين قامَته
التي يكاد نَسيمُ الريح يَقصفها
حتى م أشكو وما شكواي نافعةٌ
من مُقلةٍ يقطع الأحشاء مرهفها
فكم زَفير على الواشينَ أكتمه
وعَبرةٍ خوفَ عُذالي أكفكفها
وأنةٍ من شَظايا القلَب أجذبُها
ودمَعة من دم الأحشاء أذرفها
هي الصبابةُ رهنُ السقم حاملها
وأكلة الوجد والمغُتاب مدنفها
يا أهيفَ القدّ والأغصانُ عالمةٌ
بأنّ قَدك إي والشَوق أهيفها
وناعمُ الخدّ والاقمارُ شاهدةق
حقاً بأنك أحلاها والطفها
جسمي وخصركُ والأجفان قد ضَعفت
لكنَّ جسمي إي والحب أضعَفها
عليّ عهدُ غرامٍ لستُ أنقضُه
ولي لديكَ عهودٌ أنت مُخلفها
ومذ وهَبتكَ يا قاسي الحشا كبدي
علمتُ أنك بالُهجران مُتلفها
لدي روحٌ اليك الشَوق يعطفها
دونَ الانام وعَنك الصدُّ يصرفها
تفديك نفسٌ بلا جُرم تعُذبها
وحملَ عبأ الضَنا ظلماً تُكلفها
كانت لدىَّ جبالُ الصبر راسيةً
لكنَّ هجركَ أضحى اليوم ينسفها