كفاني أن الشوق يَقوى وأضعفُ
وليسَ لقلبي في الصبابة مُسعفُ
فما عادني إلا خيالٌ مؤرِّق
ولا زارني الا عذولٌ مُعنَّف
لئن ساء ذاك الظَبى شكواى في الهوى
فقد سرَّه إني سقيمٌ ومُدنف
وإن لم أمت من لوعَة الوجد والأسى
فها أنا من وَجدي على الموت مشرف
دع الوَجد لي واسلم بقلبَك إنني
وجدتُ من الأشجان ما ليسَ يوصف
تأسَّف يعقوبٌ علي لو انه
رآني ولم يخطر على البال يُوسف
وأعظم داء الحب إني أشتكي
إليكَ وانتَ الداء لو كنتَ تُنصف
أتُنكر بسِّر الحُب ثم تَلومني
وتَنصبُ أشراكَ الهوى وتُعنف
تميلُ بغُصنٍ مائسٍ وهو ذابلٌ
وتَرنو بطرفٍ ناعسٍ وهو مُرهف
أروحُ ولي روحٌ لديك مقيمة
تَحومُ على ذاك السَنا وترفرف
أصدُّ وفي قَلبي لهيبٌ وزفرة
وألفتُ جيدي والجوارح ترجف
وما كان صدى عند لقياك عن قلىً
ولكنني من عاذلٍ أتخوف
أرى الصخر أضحى مثلك اليوم قاسياً
ولكنَ قلب الصخر أصفى وأرأف
وبالخصر ما بي من نُحولٍ ورقةٍ
ولكنَّ جسمي منه أوهى وأضعَف
وفي الشَمس ما في وَجنتيك من السَنا
وأنتَ وربِّ البيتِ أحلى وألطف
وما عابَ خَديك العذارُ فانني
رأيتُ شموساً في الظهيرة تكسف
عليك حمامُ الدَوح أقسم بالألى
بصبَرك قد خَفوا وللوجد خلفوا
أعد لي نوحاً واسعد اليومَ بالبُكا
فقد راعني بالهجرَ من كان يألف