إذا ما الصبرُ محمولٌ بنعشِ
فأيُّ رِباطةٍ أم أيُّ جأشِ
وأيُّ تصبّرٍ يشفي جروحًا
وقلبي من شديدِ الجمرِ مَحشي؟!
وداعُك يا ابن عمي قد رماني
وصبَّ الحُزنَ من قلبي لِرِمشي
وغُمّ على الحياةِ وقد ذُهلنا
فصرنا بين مدهوشٍ ومَغشِي
ألا يا رب فاغفر لابنِ عمي
وأكرمْ نُزْلَهُ في ظل عرشِ
ووسّع مدخلًا واغسل بثلجٍ
وهشّي يا جنانُ له وبُشّي
بمنزلةٍ من الفردوسِ تُغني
وأكْلِ دائمٍ ووثيرِ فرشِ
شآبيبَ الرحيمِ عليهِ فيضي
ويا صِدقَ المزونِ عليه رُشِّي
فنشهدُ أنّه بين البرايا
أتى بصحيفةٍ من غيرِ خدشِ
فعينٌ تتقي، ولسانُ صدقٍ
فلم ينطق به يومًا بفُحشِ
وما زلّت بهِ القدمانِ يومًا
ولم تأتِ يداهُ بأي بطشِ
رحيمٌ صابرٌ بَرٌّ كريمٌ
ولم يبخل بقنطارٍ وقَرشِ
إذا ما جاءهُ ضيفٌ نهارًا
يُغدّي ثم يطمعُ أن يُعشي
فلو للموت في الدنيا فِداءٌ
فديتُكَ عن يديهِ بألفِ كبشِ
ولكنّا لمولانا عبيدٌ
ونعلم أنّه يحيي وينشي
وأنا لو تطول بنا حياةٌ
سنُحملُ ذات يومٍ فوق نعشِ
وتلك نهايةٌ لا بد منها
إليها كل مخلوقٍ سيمشي