تخطَّ إلى المحتوى

ما كنت من أمر الهوى بدعا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ما كنتُ من أمرِ الهوى بدعا

لكنني متفردٌ قطعا

قلبي به ماليس يحمله

غيري ولا أحدٌ به يسعى

لو في خيالي خلتي خطرت

أرنو لها أسترهف السمعا

في الحلم أستدعي تواصلها

لكن بواقع وصلها أدعا

كنزُ الجمالِ بها قد اكتُشفت

أسرارُهُ؛ صارت له نبعا

قُسِمت لها آياتُه مِنحاً

حازته لا طرحاً ولا جمعا

ولقلبي الغواصِ لؤلؤةٌ

ليست يشابه نوعُها نوعا

ليحوزَها وتصيرَ في يده

حتماً يخوضُ بحارَها السبعا

لو فكر البحار في خطرِ

ما اسطاع في أمر الهوى صدعا

ما فارق الميناءَ زورقُه

وتناثرت أحلامه صرعى

ما جاء ما يأتيه من نزقوا

ترك الهوى بقلوبهم وقعا

ذهبوا ببحر الحب ما عرفوا

هل أفسدوا أم أحسنوا صنعا

ما حكموا الألباب إذ رحلوا

ما أعملوا بصراً ولا سمعا

ولحكمة النصاح ما فهموا

كانت لهم في تيههم نفعا

ذهبوا فلم يلووا على أحدٍ

وعنادهم يغتالهم لسعا

أغرى بهم أحبابَهم فقَسَوا

وتحولوا بخطورة الأفعا

وتجبروا في العشق لم يجدوا

ما قد يكون لغيهم ردعا

والقلب لولا العشق ضاق بهم

وبما يلاقي منهمُ ذرعا

لم ينصفوه بشوقه لهمُ

وهبوه – جوداً منهمُ – الدمعا

عيناه ما جفت عيونهما

فوراةٌ ما اسطاعها منعا

حرقت جفوناً، قرحت كبدا

أدمت عيوناً، أذهلت روعا

هل رجعةٌ يا قلبُ تسلكها

أم نحو هاوية المنى تسعى