سلامٌ عليكم والفضا عابقٌ عطرا
وأنفاسنا من طيبه صاغتِ الشعرا
إذا قيل إبراهيم، فاقت حروفنا
بذكراه ريح المسك ما أطيب النشرا
إذا قيل إبراهيم شعت وصوفه
فسبحان من أعلى له الصيتَ والقدرا
وسبحان من أعطاه علما وحكمةً
وحلما وتقديرًا وجلّ له ذكرا
وسبحان من أعطاه سمتا وحنكةً
ونفسا تصبّ الخير من كفها نهرا
بيمناهُ إحسانٌ وبذلٌ كأنه
من الجود لم تخلق له مثلنا يسرى
فيا ليتَ شعري ما الذي فيه قائلٌ
وأفعاله في الخير بين الورى تترا
فكم جاء معسورٌ إليك بحاجةٍ
فقفيت ذاك العسر من بسطةٍ يُسرا
وكم جاء من ضاقت بعذرٍ ظنونه
ويلقاك شهما سيدا تقبلُ العذرا
عرفناك يا شيخا تواضعتَ شامخًا
فكنت لنا عن كل معتمةٍ بدرا
وكنت أبا ترنو إلى كل حائرٍ
وكنت أخا تهدي لنا الطيب والزهرا
وكنت صديقًا لا نملّ جلوسه
تعلمنا الإيمانَ والحلمَ والصَبْرا
وكنت مديرًا والإدارات تقتضي
ثباتًا وتقديرًا فكنت لها الأحرى
ثلاثون عاما قائدًا أو معلمًا
ولم تدّخر جهدا ولم تختلق عذرا
ترجلت بالإخلاص يا خيرَ فارسٍ
وسيرتكم تعطي لساردها فخرا
أيا ربنا أسعده بالخير دائمًا
وبارك له الأبناء والمالَ والعمرا
ووفقه في باقي الحياة وكن له
وأسكنه دار الخلد إنْ حانتِ الأخرى
وعذري إذا خانت حروفي مشاعري
وقصّرت في وصفي ولم أحسنِ الشعرا
فما جئتكمْ إلا محبًا مشاراكا
لأشكرَ أهل الفضلِ محمودةَ الذكرى
فشكرا أبا نواف شكرا رفادةً
وشكرا "بِلي" والحفلَ شكرا لكم شكرا