أترعِ الكأسَ أترعِ
من همومٍ وأدمعِ
وابْكِ من رحمةٍ معي
للحبيب المودِّع
هاج قلبي ومقلتي
نبأٌ صكّ مسمعي
منْ هلالٍ خبا وما
كاد يبدو بمطلع
قال لي عاذلي ويا
شدّ ما قال أقلعِ
أوَ تَبْكي صغيرةً
قِيد فِتْرٍ وإصبَع؟
عمركَ الله لا تُرَعْ
لا تهنْ لا تضَعْضع
قلتُ هل غيرُ موجِعٍ
بتْرُ ضِلْعٍ منَ اضلعي؟
قطّعِ الدهرَ قطعة
من فؤادي المقطَّع
منيةُ النفس موتها
بعضُ موتي ومصرعي
كلّ طفلٍ على أبيه
كالعزيز الممنَّع
مهْده عند أُمِّه
مثل تاجٍ مُرصّع
ثم فاضت مدامعي
فوق لحدٍ مروّع
فرثى الشامتون لي
وبكى عاذلي معي
ادخلي يا بنيّتي
جنة الخُلد وارتعي
واذكريني برحمةٍ
عند مولاك واشفعي