تعاتبني ولا تُعْتَبْ
متى في الصّحْف لا تكتُبْ؟
أتسكبُ دمعك الغالي
فيا للَّه ما تسكُب؟
وتركبُ مركبًا صعبًا
ألا تبّاً لما تركب
أتيتَ بأمسنا عجبًا
وجئتَ اليوم بالأعجب
فما إن نلتَ منزلةً
ولا بلِّغت ما تطلُب
قضيتُ العمر منسيًا
بلا ذكرٍ ولا منصِب
فوا لهفي لما تلقا
هُ، في الديوان والمكتَب
وما لك راحمٌ فيه
ولا لك شافعٌ يحْدِب
رأيتك خاسرًا تدأب
وغيرَك رابحًا يلعب
فدع أدبًا تُصِبْ ذهبًا
لنِعْمَ المالُ من مطلب
وخذْ ورِقًا ودع ورَقًا
قليل الغُنْم والمكسب
فقلت لها دعي عْذلي
أنا بشقاوتي أطرب
مَعين الفكر لا ينضب
وبيتُ الشعر لا يخرب
وهذا العيشُ يعجبني
به أغضي فلا أغضب
لعلَّ الكَدْر ينصفني
فيمنحني ولا يسلِب
وربُّ الخلق يسَّرهم
لما يرضى وما يَرْغَب