يقولون لي لا تشكُ حالك جهرةً
وإلا فإنّا أهل بطش ذوو فتكِ
عجبتُ لهم بالسَّيف إذ يضربونني
يقولون لي إيّاك إيّاك أن تبكي
وهل أنا إلا كالسّحائب في السّما
وهل أنا إلا كالحَمام على الأيك
فأُبْرقُ أحيانًا وأُرْعدُ مثلها
وأشكو كما يشكو وأبكي كما يبكي
فوا حزنًا ما للضّعيف مذمَّمًا
يجيد فيُجْزى بالمذمَّة والهلْك
وكلّ الذي يأتي القويّ محبب
وإن ساء ما يأتي وإن ساء ما يحكي
ولولا ضعاف القوم ما قام غيرهم
وهل قام عقد الدرّ إلا على سلك؟
إلام أرى وجه الموظف عابسًا
فوا عجبًا من أمره المضحك المبكي
شقيٌ ومحسودٌ حزينٌ وشاكرٌ
فيا من لمحسودٍ على الحزن والضَّنْك
حنانكمُ يا قوم بالله رحمةً
فإني رأيت الظلم شرًا من الشرك
أعندكمُ مَنْ صاح أو ناح صادقًا
كمن باء بالخسران أو جاء بالإفك؟
دعوني وشأني في همومي ومحنتي
إذا لم يكن فيكم لمثلي من مُشْكى