َا أَيُّهَا الرَّجُلُ المُهْدَى الغِنَاءُ لَهُ
مِنْ كُلِ شَعْبٍ يُدَانِي ثُمَّ يَخْتَلِفُ
دَعْ عَنْكَ لَيْلَى فَمَا لَيْلَى بِجَازِيَةٍ
لَا تَجْهَلَّنَ وَ لَا يَلْجُجْ بِكَ الكَلَفُ
وَ اذْكُرْ بِأَحْسَنِ قَوْلٍ أَنْتَ قَائِلَهُ
آلَ الزَّبِيرِ فَقَدْ أَعَطوْا وَ قَدْ عَطَفُوا
وَ قَدْ سَقَوْكَ بِسَجْلٍ مِنْ سِجَالِهِمُ
حَتَّى رَوَيْتَ وَ قَدْ زَادُوا وَ قَدْ لَطَفُوا
وَ قَدْ كَفَاكَ نَدَاهُم نَوْءَ غَيْرِهِمُ
فَلَا تُعَوُّلْ عَلَى الغَرْفِ الذَّي غَرَفُوا
قَدْ لِي فِيْ أَبِي بَكْرٍ وَوَالِدِهِ
وَ مُصْعَبٌ ذِي النَّدَى مِنْ تَالِدٍ خَلَفُ
وَ الثَابِتِيُونَ قَوْمٌ فِيْ وِدَادِهِمُ
غُنْمُ الحَيَاةِ وَ فِيْ أَحْقَادِهِمْ تَلَفُوا
اللَّاحِظُونَ بِنُورِ اللهِ إِنْ غَضِبُوا
وَ الشَّامِلُونَ بِيُمْنٍ حَيُثُ انْصَرَفُوا
وَ الفَارِطُونَ فَلَا تُوْبَى حِيَاضُهُمُ
بِالوَارِدِينَ وَ إِنْ ذُوَّادُهَا قَصَفُوا
إِنَّ ابْنَ مُصْعَبٍ المَيْمُونَ طَائِرُهُ
ثَبَّى عَلَى خَيْرِ مَا سَدَّى لَهُ السَّلَفُ
لَا يُدْرِكُ النَّاسُ فِيْ المَجْرَاةٍ غَايَتَهُ
وَلَوْ تَعَالَوْا وَ لَوْ خَبُّوا وَلَوْ خَنَفُوا
تَمْشِي المُلُوكُ عَلَى أَذْيالِ لاَمَتَهُ
إِنْ سَارَ سَارُوا وَ إِنْ أَوْمَا قِفُوا وَقَفُوا
يَا ابْنَ الزُّبَيرِ لَقَدْ فَرَّجْتْ مِنْ كُرَبِيْ
وَ رَفَّلَتْنِي لَكَ الفَّيْضَاتُ وَ التُحَفُ
وَ قَدْ جَبَرْتَ جَنَاحِي بَعْدَ رِقَتِهِ
حَتَّى انْتَهَضْتُ وَ حَتَّى مَسَّنِي التَّرَفُ
وَ قَدْ تَخَلَّصْتَنِي مِنْ بَيْنِ مَأْسَدَةٍ
أَذَلَنِي لَهُمُ السُّلْطَانُ وَ الصُّحُفُ
أَدْرَكْتَنِي بَعْدَ مَا دَارْاتْ عِقَابُهُمُ
وَ قَدْ بَلَلْتُ لَهُمْ رَأْسِي وَ قَدْ وَحَفُوا