إِذَا رُفْعَتْ أَحْرَاسُهُ السَّيْرَ واسْتَوى
عَلَى ظَهْرِ مَصْفُوفٍ عَلَيْهِ النَّمَارِقُ
بَدَا مَلِكٌ فِيْ صُورَةِ البَدْرِ طَالِعًا
فَيَالَكَ حُسْنًا زَيَّنَتْهُ الخَلَائِقُ
خَلَائِقُ أَحْرَارِ المُلُوكِ وَ نُورُهَا
يَلُوحُ عَلَيْهِ نَظْمُهَا المُتَنَاسِقُ
فَتًى لَمْ تَفُتْهُ خُطَّةٌ تَجْمَعُ التُّقَى
إِلِى المَجْدِ إِلَّا ضَمَّهَا وَهُوَ رَائِقُ
فَنَحْنُ بِحَمْدِ اللهِ فِيْ فَضْلِ مُصْعَبٍ
لَنَا صَابِحٌ مِنْ ذِي نَدَاهُ وَ غَابِقُ
سَتُبْلَغُ عَنِي مُصْعَبًا غَيْرَ بَاعِدٍ
مَدَائِحَ تَذْرُوهَا الرِيَاحُ الزَّوَاعِقُ
جَزَاءً بِآلاءٍ لَهُ إِنْ شَكَرْتُهَا
شَكَرْتُ عَظِيمًا لَمْ تَصِفْهُ المَنَاطِقُ
أَلَمْ تُلْفِنِي ذَا خُلَّةٍ فَاصْطَنَعْتَنِي
وَ أَطْلَقْتَ مَالِي وَهُوَ فِيْ الرَّهْنِ غَالِقُ
وَ أَنْقَذْتَنِي مِنْ لُجَةٍ الدَّينِ بَعْدَمَا
غَرِقْتُ وَ غَاشِي لُجَةِ الدِّينِ غَارِقُ
وَ أَغْنَيِتَنِي عَمَّنْ سِوَاكَ وَ أَنْبَتَتْ
رِيَاحُكَ رِيشِي وَ النَّجَاءُ الدَوَافِقُ
وَ أَسْبَلْتَ إِسْبَالَ الرَّبِيعِ وَ أَخْضَبَتْ
رِيَاضُكَ لِلجَادِينَ وَ اللهُ رَازِقُ
فَأُقْسِمُ لَا أُحْصِي الِّذي فِيكَ مَادِحُ
بِمَدْحٍ وَلَكِنِّي جَزُوفٌ مُخَارِقُ
وَلَا ضَنَّ نُصْحًا عَنْكَ بِالغَيْبِ مُؤْمِنُ
تَقِيٌ وَلَا عَادَاكَ إِلَا مُنَافِقٌ
وَ لَا خِفْتُ إِلَّا الكَاشِحِينَ مُلِمَةٌ
عَلَيْكَ وَ لَكِنِّي بِذِي العَرْشِ وَاثِقُ