تخطَّ إلى المحتوى

يرقات تخيط الوجود

غير معروف

٥٢ بيت

الوصف

يَرَقَاتٌ تَخِيطُ اُلْوُجُودَ

خَلاَيَا مُفَزَّعَةٌ

سَمَكٌ حَائِرٌ

وَ بَنَفْسَج مُلْتَفِتٌ،

تَحْتَ غَيْثِ اُلْبَدَاهَةِ تَنْهَضُ مِنْ نَوْمِهَا

أُسْرَةُ اُلْقَمْحِ

خَالِعَةً ثَوْبَ نِسْيَانِهَا

وَ اُلزَّوَاحِفُ تَرْفُو قَمِيصَ اُلسَّرَابِ

وَ لِلنَّحْلِ سِيرَتُهُ

تَتَفَتَّحُ أَلْوَانُهُ

فِي أَوَاوِينِ مَنْ عَبَرُواْ ظَلَمُوتَ اُلنَّخِيلِ

وَ أَرْوِقَةَ اُلدَّمِ

قَبْلَ قَتِيلِ اُلْقَتِيلِ،

جَمَاهِيرُ مِنْ حِنْطَةٍ

دَخَلَتْ فِي اُلشُّعَاعِ

وَ رَاغَتْ إِلَى حِطَّةٍ

كَبَهِيمِ اُلْفَرَاغِ،

فَكَيْفَ سَتَغْرِسُ صَوْتَكَ

تَحْمِلُ تِمْثَالَهُ لِلْأَقَاصِي؟.

أَخَافُ مِنَ اُلشَّكْلِ

كَمْ جَاءَنِي حَامِلاً جُثَّةً

حِينَمَا عُدْتُ مِنْ دَفْنِهَا

لَمْ أَجِدْنِي

تَوَرَّمَ فِي اُلرَّأْسِ لَيْلٌ

وَ فِي اُلْقَلْبِ صِلٌّ

وَ فِي اُلْعَيْنِ ظِلٌّ،

أَتَغْدُو اُلْمَشَاهِدُ مَذْبَحَةً قَادِمَهْ ؟

وَ اُلْحَلاَزِينُ أُغْنِيَةَ اُلْبَرْقِ؟

كَفِّي اُلَّتِي اُبْتَلَعَتْ لُغْمَهَا

تُبْصِرُ اُلْآنَ فِي نَسْلِهَا

نَوْحَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ

وَ طُيُوراً عَلَى جُثَّةِ اُلْمَاءِ،

أَدْخُلُ بَيْنَ أَضَابِيرَ مَسْطُورَةٍ بِاُلْوُجُوهِ

وَ أَعْتَرِفُ

أَنَّ زَهْوَ اُلْقُبَلْ

نَفَقٌ نَارُهُ اُلْقَرَفُ

حَالَ كِبْرِيتُ أَطْبَاعِهَا

بَيْنَ قَلْبي وَ حَرْفِي

هَوَى جَسَدِي

فِي غَرِينِ اُلْحَسَائِفِ،

كَيْفَ أُقَبِّلُ تَسْمِيَّتيِ

وَ اُلْفِخَاخُ قَبَائِلُ

تَحْتَلُّ صَمْتَ اُلشِّفَاهِ

وَ نَوْمَ اُلْجِبَاهِ؟ !

أَقِمْ طَرْفَكَ اُلْبَاطِنِيَّ لِتَحْيَا

عَلَى مَلَكُوتٍ

بِلاَ لُغَةٍ مِنْ حَنَادِيسَ،

هِيتَ لَكَ..اُللاَّنِهَايَةُ وَقْتُكَ

خُذْ جَسَدَكْ

لَيْسَ قَتْلُكَ فِيهِ

وَ صَادِمْ بِهِ

ضِغْثَ أَوْفَاقِهِمْ.