" أَتُرِيدُ أَنْ تُخْرَقَ لَكَ اُلإِشَارَهْ
وَ أَنْتَ نَفْسك مَا خرقتِ اُلْعِبَارهْ ؟ "
كُرَةُ اُليُتْمِ رَأْسِي
يَنُوسُ كَقَطْرَةِ ضَوْءٍ
عَلَى سَعَفَاتِ اُلتَّلَهْلُبِ
وَ اُلْكَلِمَاتُ اُللَّوَاتِي
فَرَشْنَ دَمِي بِاُلْوُعُودِ
قَطَعْنَ يَدِي
حِينَ طَافَتْ عَلَيْهِنَّ
بِاُلسِّرِّ
لَمْ أَنْشَدِهْ،
كَانَ بَرْقُ اُلضَّجِيجِ يُغَادِرُ حَنْجَرَتِي
وَ اُلتَّوَابِيتُ تَضْحَكُ فِي اُلذَّاكِرَهْ،
كَيْفَ أَعْبُرُ مِنْ جُثَّةٍ
ظِلُّهَا
شَاهِرٌ فِي اُلْجِهَاتِ يَدِي اُلدَّامِيَهْ ؟ !.
جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءٍ
تَصَاهَلَ فِي مُهْجَتِي
حُزْنُهَا
بِتُّ أَسْقِيهَا كَأْسًا
تُبَسِّلُهَا فِي أَقَاصِي اُلْخَرَابِ
اُلْأَحَاسِيسُ جُبٌّ
وَ لَيْلُ اُلسُّلاَلَةِ يُورِقُ مَخْمَصَةً
فِي تُرَابِ اُلزَّمَنْ
وَ جَرَابِيعُهُ
تَتَصَابَى بِمِحْرَابِ دَمْ.
جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءٍ
تَصَاهَلَ فِي مُهْجَتِي
حُزْنُهَا
فِي أَمَاكِنَ مَجْبُولَةٍ مِنْ رُخَامِ اُلْمَشِيئَةِ
أُدْخِلُهَا
وَ أَطُوفُ بِهَا سَبْعَةً
فِي أَوَاذِي اُلْحُدُوسِ
لِيَكْتَمِلَ اُللَّوْنُ فِيهَا
كَمَا نُقْطَةٌ
رِيشُهَا فِي اُلْغَوَايَةِ
أَنْفَاسُهَا فِي اُلطُّفُولَةِ
طَيْرًا بِسَبْعٍ طِباقٍ
تَحُومُ
وَ نَبْضًا بِسَبْعٍ دِهَاقٍ
تَخِيطُ فُتُوقَ اُلْوُجُودِ،
اُلْأَسَامِي اُسْمُهَا
حَاضِرٌ فِي اُلرُّؤَى طَعْمُهَا
مِثْلَمَا اُلنُّورُ فِي اُلْمَاءِ
وَ اُلنَّارُ فِي سَعَفَاتِ اُلْجَسَدْ.
جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءْ
كَمْ أَفِيضُ
إِذَا اُشْتَعَلَتْ حَلَقَاتُ عِمَارَتِهَا
كَاُلْإِشَارَةِ بَيْنَ دِمَائِي
وَ فِي اُلْجُبِّ أَحْبُو رَمَادًا
إِذَا فِي صِوَانِ اُلتَّظَنِّي غَفَا بَوْحُهَا،
كَيْفَ أُبْصِرُهَا
شَجَرًا فِي اُلْعُرُوجِ
تَمُوجُ بِأَوْرَاقِهِ إِصْبَعُ اُلرُّوحِ
تَقْرَأُ مَا لَمْ يَقُلْهُ كِتَابُ اُلزَّمَانِ
وَ لَمْ يُمْضِهِ خَاتَمُ اُلإِصْطِلاَمْ ؟.
جَمْرَةٌ مِنْ رُوَاءْ
أَدْخَلَتْنِيَ فِي جَيْبِهَا
لِيَدِي اُلدَّامِيَةْ
أَنْ تَسِيرَ ضِيَاءً
شِفَاهُ اُلإِشَارَةِ تَسْكُنُهَا.