عَلَى أَرْضٍ
تَقَنْفَذَتْ أَحَاسِيسُهَا
عَبَرَ
مَخْفُوراً بِصَبَوَاتِ اُلظِّلاَلْ
لِحَاءُ اُلأَمْسِ اُلَّذِي كَانَهُ
بَثْبَثَ مِيَاهاً بَنَفْسَجِيَّةَ اُلرِّيشْ،
كَمَا لَوْ مِنْ غِمْدِ زُرْقَةٍ خَرَجَ
مَاحِيًا سَمَاءً بِعَمَاءْ
وَدَماً بِحَرفْ.
شَمْسُ اُلْجُثَثِ طُحْلُبٌ
وَ مَحَارِيثُ اُلْوَحْشَةِ وَقْتٌ،
هِيَ اُلتَّآلِيلُ
تَتَصَيَّدُ نَبْضَهْ
كُلَّمَا بِحُلُمِ اُلْوُعُولِ تَدَثَّرْ.
قَلَنْسُوَّةً عَبَرَ
عَلَى رَأْسِ اُلرِّيحِ اُلْكَوْكَبِيَّةْ
اُلْأَعَالِي نَارُ وَشْمِهْ
كَخَطَاطِيفِ اُلْحِكْمَةِ اُللَّيْلِيَّةِ اُلْتَفَتْ
اُمْرَأَةٌ هُنَاكَ
مِنْ نَدَاوَةِ اُلْأَلَقِ
تَغْمِزُ رُوحَهُ
بِاُلْعَبَقِ الْأَقْدَسْ.
يَا لَنَهْرِ تَآوِيلِهَا !
كَاشِفاً عَنْ سَاقَيْهِ يَعْبُرُهْ
وَكَأَنَّهُ عَوَالِمُ
بِأَنْفَاسِ اُلتَّكْوِينِ تَحْتَرِقْ،
يَدٌ تَقْرَعُ جَرَسَ اُلْبُهْرِ
وَأُخْرى...
تَتَمَدَّدُ فَرَاشَةً
عَلَى وَرَقِ اُلْغَوَايَةْ.
صَمْتٌ عَارٍ
يَتَصَبَّبُ طُيُوراً
وَاُلْجَسَدُ مِحْنَةٌ نَبَوِيَّةْ
يَخْصِفُ اُلسُّؤَالُ صُدُوعَاتِهَا
كُلَّمَا عَبَرَ
أَلْفَى فَرَاشَةً تَنْقُرُ قَلْبَهْ،
بِاُلضَّوْءِ يُشْنَقْ
وَفِي اُلْيُتْمِ يَلِدُ شَرِيعَتَهْ.
تِلْكَ اُلَّتِي هُنَاكْ
بِكَفِّ اُلْأَبَدِ تُمَسِّدُهْ
تَنْبَجِسُ مِنْ عُرُوقِهِ اُلْأَسْمَاءْ
كَاسِحَةً مَلَكُوتَاتِ اُلْيَقِينْ،
هَاتِيكَ اُلْغَاطِسَةُ
فِي عَيْنٍ حَمِئَةْ
كَأُفُقٍ مَشْلُولْ
أَوْ كَبَجَعَةٍ تُضِيءُ لِلْمَوْتِ خُطَاهْ.