تخطَّ إلى المحتوى

والغ في هسيس الأفق

غير معروف

٦٢ بيت

الوصف

وَالِغٌ فِي هَسِيسِ اُلأُفْقْ

شَجَرُ اُلْقَلْبِ،

أَيُّ خُطاً لِي هُنَا

اُلْكَلِمَاتُ دَمٌ يَحْتَرِقْ؟

ثَلْجَةُ اُلصَّحْوِ مِنْ جَسَدِي

وَاُلْمَدَى غَسَمٌ

صَبَّ قَهْوَتَهُ

فِي فَنَاجِينِ يُتْمِ اُلصَّبَاحْ.

مَا اُلَّذِي يَتَلَفَّتُ بَيْنَ اُلْجِرَاحْ

حِينَ جُرْثُومَةُ اُلضَّوْءِ تَتْرُكُهَا

فِي أَعَالِي اُلْمَهَاوِي؟

يَدٌ لاَ جَنَاحْ

تَتَأَمَّلُ كِبْرِيتَ وَقْتٍ

وَأُخْرَى عَلَى شَفَةِ اُلنَّهْرِ تَقْبِضُ

مِثْلَ غُرَابِ اُلْبُرُوقْ،

وَلِحَاءُ اُلظُّنُونِ

تُقَشِّرُهُ مُدْيَةٌ مِنْ حُدُوسٍ

وَيَشْرَبُ مِنْ اسْمِهِ اُلْكَرْمُ

حِينَ تَجُوعُ اُلْمَآذِنُ كَاُلرُّوحِ فِي عُرْيِهَا.

وَالِغٌ فِي أَزِيزِ اُلأَرَقْ

شَجَرُ اُلْهَجْسِ

أَمْطَارُهُ

قُبَلٌ كَاُلْكَوَابِيسِ

تَحْتَ إِهَابِي تُفَرِّخُ أَحْفَادَهَا،

لَا تُدَثِّرُنِي اُلْوَسْوَسَاتُ

إذَا اُرْتَعَشَتْ فِي اُلْبَصِيرَةِ زُغْبُ اُلرُّؤَى

أَوْ رَمَانِي صَقِيعُ اُلصَّدى

بِرَصَاصَةِ صَمْتٍ.

دُخَانٌ هِيَ اُللَّحَظَاتُ

تُسَرِّبُ أَنْفَاسَهَا

فِي شُقُوقِ مِيَاهِي

كَمَا أُفْعُوَانُ اُلسَّمَاءِ،

أُقَدِّسُ كَاُلْوَثَنِيِّ اُلْكُهُوفَ اُلَّتِي

رَّبَتْ لي طُفُولَتَهَا

أَتَلَمَّظُ فِي نَارِهَا

حُلُماً

وَأُسَمِّي اُلْكَوَائِنَ ذَاتِي

عَلَيَّ تَجَلَّتْ

وَفِيهَا تَلَمَّسْتُنِي مُضْمَراً

فِي تَرَاتِيلِهَا

وَالِغٌ فِي يَقِينِي اُلْغَسَقْ

وَاُلْأَصَابِعُ فَوَّارَةٌ لِلْأَلَقْ

تَتَقَرَّى رَوَائِحَ مَا لَمْ يُسَمَّ

اُلْأَمَاكِنُ إِيقَاعُهَا

وَاُلظِّلاَلُ مَزَاوِلُهَا

تَتَوَحَّدُ فِيهَا اُلشُّكُولُ

إِذَا جِئْتَهَا كَاُلْمَرَائِي

تَبَرْزَخَتْ عِنْدَ تَآوِيلِهَا.

هَلْ لِفُقَاعَةِ اُلنَّفْسِ

أَنْ تَصْعَدَ اُلْآنَ مِنْ عُمْقِ هَاوِيَةٍ؟

هَلْ لَهَا

أَنْ تُكَاشِفَ تَحْتَ فَرَادِيسِ أَزْهَارِهَا

أَلَمَ اُلْكَوْن ِ؟

أَمْ أَنَّ قِنْدِيلَ هَذَا اُلشَّقَاءِ

يُسَاعِدُ لَيْلَ مَغَارَاتِنَا

فِي اُلنُّزُولِ بِنَا

لِمِيَاهِ اُلتَّسَرْنُم ِ؟ !

كُلُّ اُلْمَآوِي اُلَّتِي اُلْتَمَسَ اُلْحِسُّ

لَمْ تَعِهَا اُلذَّاكِرَهْ

لَمْ تَلِدْ بَطْنُ أَلْوَانِهَا قُبَّرَهْ

فِي سُهُوبِ اُلْغَيَاهِبِ،

أَيُّ عَمًى لَمْ يَدُسَّ ثُدِيَّهُ بَيْنَ شِفَاهِ اُلدِّمَاءْ؟.