تخطَّ إلى المحتوى

في فسحة من أريج الشعر ضاء دمي

البسيط

١٦ بيت

النسيب

فِي فُسْحَةٍ مِنْ أَرِيجِ الشِّعْرِ ضَاءَ دَمِي

وأَشْرَقَتْ لُغَتِي مِنْ وَارِفِ النَّغَمِ

لَمْ أَدْرِ أَنَّ جَنَانِي بَاتَ يَمْكُرُ بِي

وأَنَّنِي زَمَنٌ فِي قَبضَةِ الحُلُمِ

أَطفُو وَأَغْرَقُ فِي إِيقَاعِ فَاتِنَةٍ

غَيْدَاءَ، آسِرَةٍ للرُّوحِ وَ الهِمَمِ

تَخْطُو كَمَا اللَّحْنُ وَ الوِجْدَانُ يَرْشُفُهَا

كَأنَّهَا نَفْحَةٌ مِنْ عَاطِرِ الكَلِمِ

يَا مَرْوَةَ الرُّوحِ ؛ كَيْفَ الرُّوحُ تَعْرِفُنِي

وَ أَنْتِ أَخْفَيْتِهَا فِي بُؤْبُؤِ النِّعَمِ؟

مُذْ أَبْصَرَتْكِ انْحَنَتْ لِلْحُسْنِ خَاشِعَةً

وَمَا الخُشُوعُ سِوَى تَغْرِيدَة الضَّرِمِ

لَكِ الْمَشَاعِرُ فَرَّتْ مِنْ وَسَاوِسِهَا

كَما تَفرُّ عُيُونِي مِنْ دُجَا النَّهَمِ

أَنْتِ المَغَانِي الوِضَاءُ ، لا خُيُولُ يَدِي

حَكَتْ إِلَيْكِ انْشِطَارِي فِي دُجَا الأَلَمِ

دَاوَيْتِ أَلْفَ جِرَاحٍ كُنْتُ أَحْمِلُهَا

بِراحَةٍ مِثْلِ مَاء الغَيْدَقِ الشَّبِمِ

لَوْلاكِ لَمْ تَنْفَتِحْ ذَاتِي ، وَقَدْ ذَبُلَتْ

مِنْ هَبَّةِ الشَّكِ .. لا مِنْ هَبَّةِ السَّقَمِ

أَطْلَقْتِنِي فِي سَمَاءٍ؛ دِفْءُ مَاجِدِهَا

يُعْطِي المَجَادَةَ مَعْنَىً لَيْسَ فِي الشِّيَمِ

نَبْضُ النَّبَالَةِ فِيهِ مُورِقٌ جَذِلٌ

ثُلاثِيُّ المَجْدِ .. مَجْبُولٌ عَلى الشَّمَمِ

يُدْنِي الْمُنَى مِنْ صُدُورِ الوَالِهِين بِهَا

مِنْ بَعْدِمَا انْذَبَحُوُا فِي حنْدُسِ الظُّلَمِ

يَا بارَكَ اللَّهُ مَا أَسْدَيْت مِنْ مِنَنٍ

يا مَاجِد الخَيْرِ .. يَا أمثولَةَ القِيَمِ

وَ يَا حَمَى مَرْوَةً مِنْ أَلْسِ قَافِيَتِي

إِنَّ القَوَافِي فِخَاخٌ عَرْبَدَتْ بِدَمِي

مهداة إلى الكاتبة

مروة كريدية