تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٧ بيت

النسيب

تَعُودُ لِتَسْكُنَنَا

حُجُرَاتُ اُلْمَنَازِلِ

تِلْكَ اُلَّتِي غَرَّبَتْنَا اُلْفَجَائِعُ عَنْهَا

لِسُلْطَتِهَا نَفَسُ اُلصُّبْحِ،

كُلُّ اُلْجِهَاتِ اُلَّتِي حَمَلَتْنَا مِيَاهُ اُشْتِبَاهٍ

عَلَى اُلْأُفْقِ تَزْرَعُ لَوْنَ اُلْغَرَقْ

فَأَيَّةُ فَاكِهَةٍ فِي يَدَيْنَا نَدَاهَا اُئْتَلَقْ؟.

نُسَافِرُ فِي اُلْحُجُرَاتِ

خُيُولُ اُلطُّفُولَةِ عِطْرٌ

نُضِيءُ بِهِ فَلَوَاتِ اُلزَّمَانِ

اُلزَّمَانُ اُلَّذِي شَقَّ لَحْمَ اُلْكِبَارِ

بِمِحْرَاثِ أَنْفَاسِهِ

وَ تَضَاغَى بآبَارِهِ

حُلُمُ اُلرَّاحِلِينْ،

حَدَائِقُ أَجْدَاثِهِمْ

تَتَفَتَّحُ فِينَا

إِذَا هَطَلَتْ سُحُبٌ مِنْ حَنِينْ.

عَلَى شَرْشَفِ اُلْأُغْنِيَاتِ نُلاَعِبُ أَشْيَاءَ

كَانَتْ هُنَاكَ تَفُوحُ بِمَكْنُونِهَا

بُسُطٌ مِنْ حَرِيرِ اُلْأَمَاسِي

جَدَاوِلُ تُرْضِعُ كَرْمَ اُلْحَنَايَا

وَ أَحْبَابُ سَمْنٍ

تُغَطِّي اُلطَّرَافَةُ أَشْكَالَهَا.

لَمْ نَكُنْ فِي اُلْبَدَاهَةِ نَسْبَحُ

فَخُّ اُلْغَرَابَةِ كَانَ اُلدَّلِيلَ إلَى اُسْمِ خُطَانَا

اُلْكَوَائِنُ تَشْرَبُ مِنْ نَبْضِنَا جَذَلاً

وَ اُلْبَيَادِرُ نَكْتُبُ

فِي دَمِهَا أَلَقاً،

كَيْفَ يَخْطِفُنَا اُلصَّمْتُ؟

أَوْ كَيْفَ أَرْوَاحُنَا تَنْحَنِي لِلْمَنَافِي؟ !

اُلْمَنَازِلُ جِذْرُ اُلنُّفُوسِ اُلَّتِي لاَ تُهَادِنُ عَسْفَ اُلرِّيَاحْ.

تَعُودُ عَلَى فِضَّةٍ مِنْ جَنَاحْ

نَشِيشاً كَأُخْيُولَةِ اُلْإِصْطِبَاحْ

نُقَبِّلُ فِيهَا مَكَامِنَ عُمْرٍ؛

ظِلاَلُهُ تَمْسَحُ عَنَّا اُلْجِرَاحْ

وَ مَا أَكَلَتْنَا بَهَاءً،

إِذَا نَحْنُ غِبْنَا تُفَتِّشُ عَنَّا

قَنَادِيلُهَا رِيشَةٌ فِي وُجُوهِ اُلَّليَالِي

لَهَا اُلْأَزْمِنَهْ

تُصَلِّي عَلَى وَقْعِ أَجْسَادِنَا

وَ لَهَا اُلْأَفْئِدَهْ

تُطَرِّزُ بَحْرَ اُلتَّآوِيلِ

أَنَّى اُلطِّبَاعُ اُرْتَدَتْ جُبَّةَ اُلْإِفْكِ

وَ اُرْتَقَصَتْ فَوْقَ جَمْرِ اُلنُّوَاحْ.

لِطَعْمِ اُلْمَنَازِلِ نَأْتِي فَرَاشاً

سَمَاءُ اُلْمَخَايِيلِ مِصْبَاحُنَا

وَ اُلتَّوَارِيخُ مَاءُ اُلشُّكُولْ.