تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٢١ بيت

المتفرقات

بَاقٍ

غُصُونُ اٌلرُّوحِ

فِي كَفِّ اُلرِّيَاحِ تَلُوحُ

شَبَقُ اُلْبِدَايَةِ تُرْبَتِي

( أَجْفَانُهَا سُبُلٌ

وَ عِرْقِي نابِضٌ وَ جَمُوحٌ )

تَتَلاَطَمُ اُلْأَسْمَاءُ تَحْتَ وَسَاوِسي

اُلْبَرْقُ جُبَّتُهَا ،

فَهَلْ تَئِدُ اُلْحَنَادِسُ فِي نَصِيعِ تَلَوُّعِي ؟

غَسَقاً تَرَأْرَأَ مَاؤُهَا

وَ اُلضَّوْءُ مِيعَادُ اُلْغَوَايَةِ فِي دَمِي

أَرْفُو اُلْهَوَاجِس

لاَ جُسُورَ تَلُوحُ لِي

مِنْ وَرْطَةِ اُلْأَقْدَامِ يَشْتَعِلُ اُبْتِلاَئِي

مِثْلَ جَارِيَةٍ عَلَى يَمِّ اُلْغُيُوبِ

وَ نَفْخَةُ اُلأَشْبَاحِ تَطْعَنُ مُقْلَتَايَ

مَاذَا يَمُوجُ ؟

أَجُثَّثِي ؟

أَمْ سَكْرَةٌ وَطِئَتْ صِبَايَ ؟.

سُرُرُ اُلْأَمَانِي أُمَّهَاتٌ

وَ اُلْكَوَاكِبُ مِعْوَلٌ

وَ اُلْمَوْجُ أَبْقَارٌ مُعَصْفَرَةٌ

تُشَمْشِمُ فِي رُؤَايَ.

مَاذَا يَمُوجُ ؟

تُمَدْمِدُ اُلْأَمْدَاءُ أَقِنِعَةً

كَأَنَّ شُكُولَهَا فرق يَفُوحُ

لاَ اُلْعَيْنُ تَكْشِطُ مِنْ وَرِيدِ اُللَّيْلِ رَائِحَةً

وَ لاَ اُلْقِيعَانُ تُلْقِمُ ثَدْيَهَا لِفَمِ اُلزَّمَانِ اُلْمُرِّ

أَوْ تَعْلُو سَمَاءٌ لاِحْتِضَانِي.

هِيَ لَحْظَةٌ غَرْثَى

تُمِيرُ مُيُوطَهَا

مِنْ سُنْبُلِي

وَ تَمُدُّ لِي

طَنْبًا مِنَ اُلْفِرْدَوْسِ

أَثَّثَهُ اُلْجَحِيمُ.

لَكِ مَا اُشْتَرَعْتِ

فَسَقْفِي حُلْمُ اُلدَّرَارِي

وَ اُسْتَنْسِخِي جِينَاتِ أَزْمِنَةِ اُلدَّمَارِ ،

بَاقٍ أَنَا

مِنْ جَوْهَرِي اَلْأَشْيَاءُ تَنْهَدُ

لاَ تَخُطُّ يَدُ اُلْهَيُولَى

غَيْرَ شَكْلِ مَشِيئَتِي

فَاُلطِّينُ بَصْمَتُهُ إِبَائِي

وَ اَلْمَاءُ جِذْرٌ صَهِيلُهُ أَسْمَائِي

مِنِّي اُلْجِهَاتُ تَدَثَّرَتْ أَلْوَانُهَا

وَ نَبِيذُهَا مِنْ كَرْمَتِي ،

فَلَكِ اُنْتِفَاشكِ غَيْهَبٌ

وَ خُطَايَ مِزْوَلَةُ اُلْحُدُوسِ

مِن اُنْشِطَارِي تَقْبِسُ اُلْأَنْفَاسُ حِكْمَتَهَا

وَ تُخْرِج شُطْئَهَا

أَلِفُ اُلْبَصَائِرِ لَوْحُهَا

وَ حَمَامُهَا

عَلَى قِرْمِيدِ اُلْعَابِرِينَ ،

أَنَّى يُفَجِّرُنِي اُلْحَنِينُ

حُلُماً بِأَجْنِحَةِ اُلسَّمَاءْ ؟

وَ أَيْنَ يَرْسُو اُلْقَلْبُ ؟.

لَيْسَ بَرَاءَة غَسَقِ اُخْتِيَالكِ

لَيْسَ حَفْنَةَ فِضَّةٍ

تَرْعَى عُجُولَ اُلمُشْتَهَى.

عَبِقاً أَطُوفُ عَلَى جِرَاحٍ مِنْ وَطَنٍ

مَتَلَفِّتاً حَوْلِي

أُخَبِّئُ مَا تَخَثَّرَ مِنْ شَجَنٍ

بَيْنَ اُلْحَنَايَا

وَ اُلْحَنَايَا مِنْ ضَرِيمِكِ لاَ تَقِرُّ عَلَى سَنَنٍ

أَنَّى اُنْتبَذْت تَدَكْدَكَتْ

نَبَضَاتُ أُغْنِيَتِي.

كَمْ حَدَّقَتْ رُوحِي

فِي طِينِ أَزْمِنَةٍ قَدِيمَةٍ

أَلْفَتْك عَاصِفَةً

بِاُلشَّرِّ تسْتَطع ،

كَيْفَ أُزْهِرُ فِيكِ ذَاكَ اُلشَّرَّ مُبْتَهِجًا ؟

وَ كَيْفَ تَدَفَّقَتْ ثِيرَانُهُ مِنْ رَقْصَتِكِ ؟

هَلْ تَأْكُلِينَ مَنِ اُلْتَمَسْتِ اُلْخُبْزَ عِنْدَ خِوَانِهِمْ

وَ سَقُواْ جِرَارَكِ بِاُلسَّكِينَةِ ؟

أَرْنُو إِلَى حِجْرِي

تُوَهْوِهُ فِيهِ زُغْبُ اُلْكَائِنَاتِ

مُسْتَطْلِعَاتٍ مَا تَخَفَّي مِنْ تُخُومِ اُلدَّمِ

وَ عَلَى طَرَائِقِ وَجْهِي اُلْعَبَرَاتُ

تَنْسَالُ كَاُلْخَيْلِ اُلْجَرِيحَهْ.

فَأْسُ وَحْشِيَّةٍ أَنْتِ

أَسَدٌ هَصُورٌ أَنْتِ فِي اُلْأَرْضِ

وَ مَلِكَةٌ تَتَخَايَلِينَ

كَأَنَّكِ مِنْ عِرْقٍ فَوْقَ بَشَرِيٍّ ،

أَيَّتُهَا اُلْمُكْفَهِرَّةُ اُلْجَلِيلَهْ

بِاُلظَّلاَمِ غَطَّيْتِ وَجْهَ اُلنَّهَارِ

مَنْ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فِي يَوْمِ مَسَرَّهْ

دَفَنْتِهِ فِي يَوْمِ مَجْزَرَهْ

وَ مَنْ مَضَى مِنْ طَرِيقٍ خَضْرَاءْ

دَفَعْتِهِ فِي عَوْدَتِهِ

إِلَى طَرِيقِ غُبَارٍ وَ اُمِّحَاءْ.

مَزِيداً مِنَ اُلْاِنْتِقَامِ وَ اُلْفَتْكِ أَظْهَرْتِ

اُلِابْنُ اُلَّذِي اُسْتَلَبْتِ رُوحَهُ

دَفَنَهُ أَبُوهُ

لَكِنَّ رُوحَ اُلْأَبِ اُلَّتِي اُسْتَلَبْتِهَا

لَمْ تَجِدْ مَنْ يَدْفِنُهَا ،

هَدَّمْتِ اُلْبُيُوتَ

مَحَقْتِ كُلَّ اُلثَّرَوَاتِ

خَلَعْتِ اُلصَّوَارِي

فَضَلَّتِ اُلسُّفُنُ سَبِيلَهَا

مَزَّقْتِ اُلْأَشْرِعَهْ

فَلَمْ تَصِلْ سَفِينَةٌ شَاطِئَهَا

جَفَّفْتِ اُلصُّدُورَ

حَتَّى مَاتَ اُلصِّغَارْ

جَفَّفْتِ اُلْيَنَابِيعَ وَ اُلْأَنْهَارْ

خَلَعْتِ أَسَاسَاتِ اُلْحَيَاةِ.

أَيَّتُهَا اُلْمُكْفَهِرَّةُ اُلْجَلِيلَهْ

مَحْقًا تَحْمِلِينَ لِلْإِنْسَانِ

أَمْ حُقُولاً طَلْقَةً كَاُلْأَغَانِي ؟

هَذِي رَوَائِحُ مِنْ تِلْكَ اُلَّليَالِي

رُوحِي تَشُمُّ لَهِيبَهَا

دَوْمَاً سَتَذْكُرُهَا

كَوَشْمِ صَلاَفَتِكِ.

ضِدَّ اُزْدِهَاءِ اُلشَّرِّ فِيكِ

سَأَمْتَطِي مَوْتِي

بَاقٍ أَنَا

فَوَّارَةُ اُلْأَحْلاَمِ تَمْتَحُ مِنْ سَنَايَ

وَ حَقِيقَتِي

جُرْثُومَةُ اُلأَزَلِ اُلْمُسَافرِ فِي هَوَايَ

مَاذَا يَمُوجُ ؟

أَصَبْوَتِي ؟

أَمْ مَيْنُكِ اُلْمُقْتَاتُ مِنْ إِصْبَاحِي ؟.