بَاقٍ
غُصُونُ اٌلرُّوحِ
فِي كَفِّ اُلرِّيَاحِ تَلُوحُ
شَبَقُ اُلْبِدَايَةِ تُرْبَتِي
( أَجْفَانُهَا سُبُلٌ
وَ عِرْقِي نابِضٌ وَ جَمُوحٌ )
تَتَلاَطَمُ اُلْأَسْمَاءُ تَحْتَ وَسَاوِسي
اُلْبَرْقُ جُبَّتُهَا ،
فَهَلْ تَئِدُ اُلْحَنَادِسُ فِي نَصِيعِ تَلَوُّعِي ؟
غَسَقاً تَرَأْرَأَ مَاؤُهَا
وَ اُلضَّوْءُ مِيعَادُ اُلْغَوَايَةِ فِي دَمِي
أَرْفُو اُلْهَوَاجِس
لاَ جُسُورَ تَلُوحُ لِي
مِنْ وَرْطَةِ اُلْأَقْدَامِ يَشْتَعِلُ اُبْتِلاَئِي
مِثْلَ جَارِيَةٍ عَلَى يَمِّ اُلْغُيُوبِ
وَ نَفْخَةُ اُلأَشْبَاحِ تَطْعَنُ مُقْلَتَايَ
مَاذَا يَمُوجُ ؟
أَجُثَّثِي ؟
أَمْ سَكْرَةٌ وَطِئَتْ صِبَايَ ؟.
سُرُرُ اُلْأَمَانِي أُمَّهَاتٌ
وَ اُلْكَوَاكِبُ مِعْوَلٌ
وَ اُلْمَوْجُ أَبْقَارٌ مُعَصْفَرَةٌ
تُشَمْشِمُ فِي رُؤَايَ.
مَاذَا يَمُوجُ ؟
تُمَدْمِدُ اُلْأَمْدَاءُ أَقِنِعَةً
كَأَنَّ شُكُولَهَا فرق يَفُوحُ
لاَ اُلْعَيْنُ تَكْشِطُ مِنْ وَرِيدِ اُللَّيْلِ رَائِحَةً
وَ لاَ اُلْقِيعَانُ تُلْقِمُ ثَدْيَهَا لِفَمِ اُلزَّمَانِ اُلْمُرِّ
أَوْ تَعْلُو سَمَاءٌ لاِحْتِضَانِي.
هِيَ لَحْظَةٌ غَرْثَى
تُمِيرُ مُيُوطَهَا
مِنْ سُنْبُلِي
وَ تَمُدُّ لِي
طَنْبًا مِنَ اُلْفِرْدَوْسِ
أَثَّثَهُ اُلْجَحِيمُ.
لَكِ مَا اُشْتَرَعْتِ
فَسَقْفِي حُلْمُ اُلدَّرَارِي
وَ اُسْتَنْسِخِي جِينَاتِ أَزْمِنَةِ اُلدَّمَارِ ،
بَاقٍ أَنَا
مِنْ جَوْهَرِي اَلْأَشْيَاءُ تَنْهَدُ
لاَ تَخُطُّ يَدُ اُلْهَيُولَى
غَيْرَ شَكْلِ مَشِيئَتِي
فَاُلطِّينُ بَصْمَتُهُ إِبَائِي
وَ اَلْمَاءُ جِذْرٌ صَهِيلُهُ أَسْمَائِي
مِنِّي اُلْجِهَاتُ تَدَثَّرَتْ أَلْوَانُهَا
وَ نَبِيذُهَا مِنْ كَرْمَتِي ،
فَلَكِ اُنْتِفَاشكِ غَيْهَبٌ
وَ خُطَايَ مِزْوَلَةُ اُلْحُدُوسِ
مِن اُنْشِطَارِي تَقْبِسُ اُلْأَنْفَاسُ حِكْمَتَهَا
وَ تُخْرِج شُطْئَهَا
أَلِفُ اُلْبَصَائِرِ لَوْحُهَا
وَ حَمَامُهَا
عَلَى قِرْمِيدِ اُلْعَابِرِينَ ،
أَنَّى يُفَجِّرُنِي اُلْحَنِينُ
حُلُماً بِأَجْنِحَةِ اُلسَّمَاءْ ؟
وَ أَيْنَ يَرْسُو اُلْقَلْبُ ؟.
لَيْسَ بَرَاءَة غَسَقِ اُخْتِيَالكِ
لَيْسَ حَفْنَةَ فِضَّةٍ
تَرْعَى عُجُولَ اُلمُشْتَهَى.
عَبِقاً أَطُوفُ عَلَى جِرَاحٍ مِنْ وَطَنٍ
مَتَلَفِّتاً حَوْلِي
أُخَبِّئُ مَا تَخَثَّرَ مِنْ شَجَنٍ
بَيْنَ اُلْحَنَايَا
وَ اُلْحَنَايَا مِنْ ضَرِيمِكِ لاَ تَقِرُّ عَلَى سَنَنٍ
أَنَّى اُنْتبَذْت تَدَكْدَكَتْ
نَبَضَاتُ أُغْنِيَتِي.
كَمْ حَدَّقَتْ رُوحِي
فِي طِينِ أَزْمِنَةٍ قَدِيمَةٍ
أَلْفَتْك عَاصِفَةً
بِاُلشَّرِّ تسْتَطع ،
كَيْفَ أُزْهِرُ فِيكِ ذَاكَ اُلشَّرَّ مُبْتَهِجًا ؟
وَ كَيْفَ تَدَفَّقَتْ ثِيرَانُهُ مِنْ رَقْصَتِكِ ؟
هَلْ تَأْكُلِينَ مَنِ اُلْتَمَسْتِ اُلْخُبْزَ عِنْدَ خِوَانِهِمْ
وَ سَقُواْ جِرَارَكِ بِاُلسَّكِينَةِ ؟
أَرْنُو إِلَى حِجْرِي
تُوَهْوِهُ فِيهِ زُغْبُ اُلْكَائِنَاتِ
مُسْتَطْلِعَاتٍ مَا تَخَفَّي مِنْ تُخُومِ اُلدَّمِ
وَ عَلَى طَرَائِقِ وَجْهِي اُلْعَبَرَاتُ
تَنْسَالُ كَاُلْخَيْلِ اُلْجَرِيحَهْ.
فَأْسُ وَحْشِيَّةٍ أَنْتِ
أَسَدٌ هَصُورٌ أَنْتِ فِي اُلْأَرْضِ
وَ مَلِكَةٌ تَتَخَايَلِينَ
كَأَنَّكِ مِنْ عِرْقٍ فَوْقَ بَشَرِيٍّ ،
أَيَّتُهَا اُلْمُكْفَهِرَّةُ اُلْجَلِيلَهْ
بِاُلظَّلاَمِ غَطَّيْتِ وَجْهَ اُلنَّهَارِ
مَنْ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فِي يَوْمِ مَسَرَّهْ
دَفَنْتِهِ فِي يَوْمِ مَجْزَرَهْ
وَ مَنْ مَضَى مِنْ طَرِيقٍ خَضْرَاءْ
دَفَعْتِهِ فِي عَوْدَتِهِ
إِلَى طَرِيقِ غُبَارٍ وَ اُمِّحَاءْ.
مَزِيداً مِنَ اُلْاِنْتِقَامِ وَ اُلْفَتْكِ أَظْهَرْتِ
اُلِابْنُ اُلَّذِي اُسْتَلَبْتِ رُوحَهُ
دَفَنَهُ أَبُوهُ
لَكِنَّ رُوحَ اُلْأَبِ اُلَّتِي اُسْتَلَبْتِهَا
لَمْ تَجِدْ مَنْ يَدْفِنُهَا ،
هَدَّمْتِ اُلْبُيُوتَ
مَحَقْتِ كُلَّ اُلثَّرَوَاتِ
خَلَعْتِ اُلصَّوَارِي
فَضَلَّتِ اُلسُّفُنُ سَبِيلَهَا
مَزَّقْتِ اُلْأَشْرِعَهْ
فَلَمْ تَصِلْ سَفِينَةٌ شَاطِئَهَا
جَفَّفْتِ اُلصُّدُورَ
حَتَّى مَاتَ اُلصِّغَارْ
جَفَّفْتِ اُلْيَنَابِيعَ وَ اُلْأَنْهَارْ
خَلَعْتِ أَسَاسَاتِ اُلْحَيَاةِ.
أَيَّتُهَا اُلْمُكْفَهِرَّةُ اُلْجَلِيلَهْ
مَحْقًا تَحْمِلِينَ لِلْإِنْسَانِ
أَمْ حُقُولاً طَلْقَةً كَاُلْأَغَانِي ؟
هَذِي رَوَائِحُ مِنْ تِلْكَ اُلَّليَالِي
رُوحِي تَشُمُّ لَهِيبَهَا
دَوْمَاً سَتَذْكُرُهَا
كَوَشْمِ صَلاَفَتِكِ.
ضِدَّ اُزْدِهَاءِ اُلشَّرِّ فِيكِ
سَأَمْتَطِي مَوْتِي
بَاقٍ أَنَا
فَوَّارَةُ اُلْأَحْلاَمِ تَمْتَحُ مِنْ سَنَايَ
وَ حَقِيقَتِي
جُرْثُومَةُ اُلأَزَلِ اُلْمُسَافرِ فِي هَوَايَ
مَاذَا يَمُوجُ ؟
أَصَبْوَتِي ؟
أَمْ مَيْنُكِ اُلْمُقْتَاتُ مِنْ إِصْبَاحِي ؟.