تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٥١ بيت

المتفرقات

حان الوقت

لأعيد صياغتك على طريقتي

بحبر جديد.

وخط جديد.

وتنقيط جديد.

حان الوقت كي أكتبك كما أريد.

فجميع من كتبوك قبلي

كانوا يجهلون مبادئ الكتابه.

وجميع من قرأوك قبلي

كانوا يجهلون قراءة النساء..

وتهجية أحرف الأنوثه...

حان الوقت

لأغير هندسة خصرك..

وأحجار خواتمك..

ومكان الشامات على كتفيك..

وأفصلك على مساحة قصائدي

ومساحة جنوني..

حان الوقت

لأنحتك بأسلوبي النزاري..

فأجعل هضابك تتحرك..

وبحارك تتموج..

وسرتك الخرساء.. تتكلم..

ونهديك..

يقرعان كجرسين نحاسيين

صبيحة يوم الاحد!!

حان الوقت

لأعلمك شيئاً من الجغرافيا.

وشيئاً من الموسيقى.

وشيئاً من الشعر..

فجميع من تجولوا في قاراتك الخمس..

لم يعرفوا الطريق إلى مناجمك الذهبية..

وقبابك الفاطمية..

وايقوناتك البيزنطية...

حان الوقت

لأطلعك على خرائط أنوثتك..

وأدلك..

على السهول التي يزرعون فيها القطن.

والوديان التي يتكاثر فيها الصفصاف..

والهضاب التي يتسلق عليها العنب..

والشواطئ التي تتزوج فيها الأسماك..

والعناوين السرية التي تسكن فيها

حوريات البحر..

حان الوقت

لتعرفي شيئاً عن أسماء نباتاتك

وطول أنهارك.

ورائحة أزهارك.

وعدد حمائمك.

ومواسم لوزك.. وخوخك..

وسفرجلك الجبلي.

وتوقيت مدك وجزرك

ومواعيد أمطارك الإستوائية..

حان الوقت

لتعرفي شيئاً عن العصر البرونزي.

والفن الفلورنسي.

والكريستالي التشيكي.

والخزف الصيني.

والغزل العربي.

حان الوقت لتعرفي

إلى أي عصر من هذه العصور الباهره

ينتمي جسدك الجميل؟..

حان الوقت

كي أمحو خطوط ذاكرتك

وأحرق جميع المراكب

التي جئت بها من العصور الوسطى

فليس ورائك سوى البحر..

وليس أمامك..

سوى ذراعي المفتوحتين..

حان الوقت

لأمارس عليك سحري

فتزداد أصابعك طولاً.

ويزداد خصرك نحولاً.

وتزداد عيناك اتساعاً.

ويزداد شعرك حماقة.. وفوضى..

وخروجاً على القانون..

حان لي..

أن أمد على شرفتك

جبال قصائدي

وأخطفك كما يفعل الشراكسة

على حصان الشعر...

حان الوقت

لتخرجي من قنباز أبيك..

ومن صندوق أمك المطعم بالصدف..

فلم يعد مسموحاً لك أن تظلي

حمة مأثورة موضوعة في برواز

أو سمكة للزينة في أكوايوم

أو ثوباً معلقاً

في متحف التقاليد الشعبية!!.

حان الوقت

كي أعجنك بالمسك، والقرفة،

والزعفران

وأخلطك بالسكر، والعسل،

وحليب العصافير..

حان الوقت كي أعجنك

بلحمي، وأعصابي،

وصراخي، ونزيفي،

ومشتقات دمي..

حان الوقت

كي تخرجي من سجن النساء

الذي تقضين به

عقوبة الأنوثة المؤبدة!!

حان الوقت

لتكسري غلاف شرنقتك

وتغزلي

أول خيط من خيوط الحرية..

حان الوقت لتأخذي

شكل الموجة..

أو شكل السهم الناري..

أو شكل السنجابة..

أو القطة المتوحشة..

حان الوقت

لكي أنقذك من حلقات الدراويش..

وقرقرة النراجيل..

وأباريق القهوة المرة..

ورائحة البخور الهندي..

وخلاخيل الراقصات..

وطوابير النساء المنتظرات

أما فراش شهريار...

حان الوقت

لأغير هويتك القديمة

وأنقلك من خانة المرأة المعلبة

إلى خانة التوليب

والغاردينيا..

حان الوقت

لتتحولي من سجادة تبريزية

تداس بالدنانير.. والنعال..

إلى جزيرة من الضوء والكبرياء

لا صتل إليها طيور البحر

ولا مراكب اللقراصنة...

أريد أن أخلصك

من مضاجعة الخلفاء غير الراشدين

ابتداء من الحاكم بأمر الله..

إلى الحاكم بأمر النهد..

إلى المقتدر..

إلى المنتصر..

إلى المتوكل..

إلى المعتصم بزنانير النساء..

حتى آخر امرأة

دون السادسة عشرة!!..

أريد أن أسحبك كالتفاحة

من بين تماسيح البحر الأحمر..

وحيوانات كليلة ودمنة!!

أريد أن أنقذك

من ديناصورات ام قبل التاريخ

التي هربت من متحف التاريخ الطبيعي

ودخلت المدن العربيه

لتقرقش عظام النساء كقطع البسكويت

وتشرب دماءهن كالعرق الللبناني

أريد أن أنقذك

من جمعية الجزارين المتحدة

التي يرأس مجلس إدارتها

المدعو: عبد السرير النسونجي!!