تخطَّ إلى المحتوى

هام في هدأة من الليل روح

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هامَ في هدأةٍ من الليل روحٌ

شاعرٌ، هزَّهُ العذاب وثائِرْ

أسلمَتْه للنائبات حياةٌ

ملّها، فانثنى زكيَّ السرائر

هام في غفلةٍ من الناس مضنًى

شاردَ الذهن مثقلَ القلب حائر

أين يمضي وقد غفَتْ كلُّ عينٍ؟

كيف يرجو وقد سَها كلُّ خاطر؟

هجر الكون يائسًا من حياةٍ

رافقَتْه فيها الجدود العواثر

فسما في الجنان روحًا نقيّاً

حين أضحت حياته كالمقابر

تتراءى له الليالي عذابًا

ويُمَنّى بالأمنيات السواحر

فتلا آيةً من الحب أضحت

نغمةَ القدس رَدَّدَتْها القياصر

أيها الشاعر النبيل ترنّمْ

وابعثِ الشعر ساميَ اللحن طاهر

غَنِّ عذْبَ النشيد وابعث حياةً

في بني الأرض هاتفًا بالبشائر

إيهِ يا شاعري فما أنت إلاّ

قبةُ النور في جحيم الدياجر

أنت رمز الصفاء في عالمٍ قَذْ

رٍ، مذلٍّ بل أنت يا صاحِ ساحر

أنت روحٌ عُلْويةٌ قد براها

خالقُ الكون من عظيم المآثر

أنت يا شاعري سلامٌ إلى النا

سِ أمانٌ، في المهلكات الدوائر

أنت يا صاحبي ملاكٌ من الل

هِ طهورٌ، تسمو بنبل المشاعر

أنت معنى الوجود، معجزةُ الدن

يا، ومن معدن الهدى والمفاخر

أنت سحر الإيمان مفخرةُ الكو

نِ سديدُ الحِجا نقيُّ الشعائر

أنت سرُّ الأجيال أنت تراثٌ

حفظَتْه مدى الحياة الضمائر

أيها العبقريُّ يا نفحة الزه

رِ، ويا بهجةَ النهى والنواظر

سلسلِ اللحنَ رائعًا عبقريّاً

تبعث الحب في النفوس الطواهر

تلقَ في الخلد رحمةً لم تجدها

في بني الأرض بين ماضٍ وحاضر