الحمدُ لله حمدًا لا نفادَ له
مع الصلاة على مَن أرشدَ الأمما
أخي استمعْ حُسْنَ نصحٍ قد ذكا وزكى
مني بنظمٍ حلا في ذوقِ من فهما
نصحٌ سما في سماء العقل موقعُه
وقد حلا كُلَّما إذْ قَدْ جلا حِكَما
كالدّر منتظمًا والزّهر مبتسمًا
والبدرِ مزدهرًا والغيثِ منسجما
نصح ٌبدا في كلام الأوّلين علي
ه أجمع العلما والسادة الحُكما
وليس فيه سوى جمعٍ ومفترقٍ
ونظم منتشرٍ فاحفظْه مفتهما
عليك بالجدّ في علمٍ وفي أدبٍ
فإنَّ سُلَّم من يبغي العلاء هُمَا
هما حُلى المرء في حلٍّ ومرتحلٍ
وا خَيْبَةَ المرء إن لم يتّصف بهما
ومن غدا وهو ذو فضلٍ وذو أدبٍ
علا على كلّ قومٍ سادةٍ عُظَما
والعلمُ في الصّدر لا في السّطر مخزنُه
الصدر يَحْضرُ دومًا لا الذي رُسِما
ومن تخلّى عن التّعليم في صغرٍ
ما نال في كِبَرٍ عزّاً ولا عَظُما
والاقتصارُ على كسب المعاش فقط
دأبُ البهائمِ والحمقى ونحوهما
فأَجْهِدِ النّفسَ في كسب المحامد وال
عَلْياء تَجْنِ ثمارَ العز مُغْتنما
فمن تكاسلَ في أمرٍ يكون له
فيه صلاحٌ ولم ينهض فيغتنما