أنجدِ المُتهِمَ في غزلان طيْ
واطوِ بالتذكار نشر الوجدِ طيْ
منعماً في ذكر نعمان الحمى
حيث نعمى أنعمت منّاً علي
حيث وادي المنحنى من أضلعي
للحشا في روضه ظلٌّ وفَي
حيث ومض البرق من ذي سلمٍ
ممطرٌ غيثاً همَى من مقلتَي
عج وعرّج حاديَ الأظعان من
حيِّ سلمى بل وعنّي الحيَّ حي
ما ليالي الوصل منها لي سوى
ليلة القدر براياها الشذي
أطلعت نجمَ التداني حبّذا
بدرها الكامل فتّاك الدجي
كم قطفنا الزهر من روض اللقا
ورشفنا من زلال الأُنس ري
آهِ وا ويلاه لو دامت وما
دام غير الله في الأكوان حي
قل لعذّالٍ عموا عن شمسها
هل ترى يوماً بألحاظ عُمَي
شنّعوا تلك الأراجيف الّتي
لججاً خاضوا بها في بحر غي
لم يذوقوا مشرب العشق ولا
طافت الأكؤس منهم بالحمي
لا ولا قد كلّموا من سيف أل
حاظ غيدٍ فوّقت سهمَ قسي
جنّة الوجد نعيم عجباً
كيف تكوي مهجة العشّاق كي
أيِسَ الآسي من الداء أَسا
في الهوى لم يدر جهلاً بالدوَي
قل لصبّ ذاقَ وجداً وصبا
فصبا مذ صبّ في الدمع الدمي
ذب غراماً وأسىً بل حسرةً
ولكأس المحو في الصحو تهَي
يا سميري والهوى ما ذاقه
غير فانٍ بات في صورة حي
هبَّ من غفلة نومٍ بالأما
ني وقل حي التهاني هيّ هي
وأعد تذكار دعدٍ حيث ما
وعدت بالعود في رؤياك ري
والشفا من وعدها على شفا
كلّما حرّكت فيه شفتَي
تنكر الوجد وجفني شاهدٌ
مثبتٌ بالدمع خطَّي عبرتي
أيّ قاضٍ سامعٍ دعوى الهوى
ولها حكم القضا في كلّ شي
وهي عندي لم تزل راضيةً
ومعي فيّ وعندي ولدَي
مع أنّي دائماً أشتاقها
وهي عيني فتعجب يا أُخي