خرج الشاعرُ يستلهم أسرار الوجودِ
يتمشّى بين أشجارٍ وما بين ورود
قلبه الخفّاق قد جاش بأنغام الخلود
إنَّ في عينيه أحلامًا تراءت من بعيد
فبدت ساحرة الأضواء كالومض الجديد
أيها الزهرُ وما في القلب غير الحسراتِ
بين هذا الرهط في العالم ضيّعتُ حياتي
ما عرفت الخير إلا في ثنايا الصفَحات
لم أفرّقْ بين إخلاصٍ ولا بين جحودْ
أنا بين الناس يا أزهارُ حيرانٌ طريد
أنا كالذرَّة في الجو تُعالي وتعود
أنا كالتائه بين الخلق مرتاعٌ وحيد
ليس لي خلٌّ أناجيه بما يملأ نفسي
من شجونٍ وأحاديثَ ومن أفراح عيد