هدية من ملك صالح
قد أهديت للملك الصالح
دجاجة يوقظني ديكها
قبل طلوع الفجر بالصايح
ولو سليمان حبته بها
بلقيسه ما كان بالكالح
لو أنبأ الهدهد عنها لما
كان عن الهدهد بالصافح
تهزء بالقمري في صدحها
رأد الضحى والبلبل الصادح
تمشي رويداً وإذا ما عدت
كأنها تعدو على سابح
تجنح للطاووس في ريشها
بحسن ذاك الرونق الجانح
لم يمش كدري القطا مشيها
إلى ورود الماء في بارح
كلا ولا البط إلى ورده
غداة تمشي مشية المارح
لم يروها النيل ولم تغذها
غلاته في الزمن السامح
لو بعتها في ملك مصر وما
وراءه ما كنت بالرابح
سوداء كالليل وفي عرفها
يلوح لون الشفق الواضح
تفارق الجوزاء في برجها
إن قرنت بسعدها الذابح
وطائر النسر تراه على
سماكها الأعزل والرامح
لا تبخس الميزان في حملها
ان نقلت للمشتري الرابح
طال بها متن امتداحي وما
أرى لذلك المتن من شارح
فما ارى فرحة كسرى ولا
قيصر في عزهما الجامح
كلا ولا سابور في فتحه
وقبضه للملك الفاتح
كفرحة الملك الذي أصبحت
ملكاً له والملك الفاتح
لم يستطع حصراً لأوصافها
نظم لسان اللسن المادح
فهاكها عذراء ما شامها
سواك من دان ومن نازح