تخطَّ إلى المحتوى

أيحجب عن عيني نور محياه

الطويل

١٢ بيت

النسيب

أَيُحجَبُ عَن عَينَيَّ نُورُ مُحَيّاه

وَيُمنَعُ قَلبِي أَن يَهِيمَ بَذكراهُ

وَتَأمُرُ أَن أَنسى هَواهُ وَكَيفَ لِي

بِنِسيانِ شَخصٍ في فُؤادِيَ مَثواهُ

خَلَعتُ عِذاري في عِذارٍ مَتى أُلَم

يُقِم لِيَ أَعذارَ الهَوى حُسنُ مَرآهُ

وَلَستُ وَإِن خاطَرتُ فِيهِ بِمُهجَتي

بِأَوَّلِ مَن قادَتهُ لِلحَتفِ عَينَاهُ

خَلِيلَيَّ ما أَبقى الهَوى مِن أَخِيكِما

سِوى رَمَقٍ وَلتَعجَبا كَيفَ أَبقاهُ

أَلا فانظُرا في أَمرِهِ وَتَوَسَّلا

لِمُتلِفِهِ شَوقاً عَسى يَتَلافاهُ

خُذا لِيَ مِنهُ العَفو إِن كانَ قاتِلي

وَلا تَعتِباهُ وَاسأَلا مِنهُ عُتباهُ

وَقُولا عَليلاً في يَدَيك شِفاؤُهُ

قَضى نَحبَهُ لَكِنَّ قُربَكَ مَحياهُ

بَكى وَشَكا لَو كُنتَ تَرثِي لِدَمعِهِ

وَتَثنِيكَ نَحوَ العَطفِ رِقَّةُ شَكواهُ

بِنَفسِيَ مَن بَيني وَبَينَ جُفونِهِ

ذِمامُ اِشتِراكِ السُقمِ لَو كانَ يَرعاه

دَعاني لِحَفظِ العَهدِ ثُمَّ أَضاعَهُ

وَعَلّمَني ذِكرَ الهَوى وَتَناساهُ

نَصِيبِيَ مِنهُ أَن تُخَيِّلَهُ المُنى

لِفِكري وَحَظّي مِنهُ أَنيَ أَهواهُ