عفا الميمونُ من عهد الرَّبابِ
وغيَّر رسمَه جُونُ الرَّبابِ
فربعُ أبي المسائل قد تلاشى
وأقْفرَ من سوى عين اليباب
وربْع العُقلتين عفتْ رُبَاه
وعطَّل من حُلى عصر الشَّباب
تعاوره الروائحُ والغوادي
وهُوجُ الريِّح أسبابُ الخراب
وغيَّره البلى إلاَّ رُسومًا
كرجْع الوشم أو رسم الكتاب
وآلَفَهُ الوُحوشُ بكل عَيْنا
لها رشأٌ تلبَّد بالتراب
لئن أقوى وأقفر من حِسانٍ
سحبنَ خلاله بُرَدَ الثِّياب
لَرُبَّ خريدةٍ بَيْضا عَرُوبٍ
كغصن البان آنسةٍ كَعاب
نثيرُ الدُّرِّ إن نطقتْ بقولٍ
كحسو الخمر عذْبٍ مستطاب
وتُجْلي الدُّرَّ ما ابتسمتْ بثغرٍ
شتيتِ النبت معسول الرُّضاب
ونَظمُ الدُّرِّ لو تُبديه يبدو
على اللَّبََّّات يُوقَد كالشِّهاب
ورُبَّ فتًى صبيحِ الوجهِ نَدْبٍ
مُعِمٍّ في العشيرة ذي انتساب
مُعينٍ في الشَّدائد ليس يخشى
على بذل النَّفائس من عتاب
صحبتُهما به والوصلُ دانٍ
وخمْرُ الوصل خالصها شرابي
لياليَ لا غُرابَ يَرُوع قلبي
لبيْنٍ من خليلٍ بالنُّعاب
لياليَ لا صدودَ ولا رقيبٌ
فأخشى الصَّرْمَ أو عينَ ارتِقَاب