وما تهوى النفوسُ من الأماني
«بذي الجْرذانِ» مُجتمعُ المعاني
به مَنْ شئتَ من نَدْبٍ ظريفٍ
عليمٍ بالبديع وبالبيان
وما تهواه من عُرُبٍ حِسانٍ
يمِسْنَ كأنهنَّ غصون بان
وكم من خَدْلةٍ منهن كَسْلَى
بلأْيٍ ما تقوم على التَّواني
تجرُّ مروطها تمشي الهوينَى
تهَادَى بين أترابٍ حِسان
يَودُّ الوصلَ منها مَنْ رآها
ولو نَزْرًا إذا برز َالغواني
سقاه اللهُ مدرارَ الغوادي
ومُنسَكبَ الروَّائح كلَّ آن
مداريرًا تُميط القحطَ عنه
وتغسل أرضَه من كل ران
مُراجعةً تُملِّئها معينًا
بطول المكث منه غير فان
وتكسو أرضَه روْضًا نضيرًا
كأبراد الملى القُشْبِ اليَمَان
وساعد أهله نصر وفتح
من المنان يبتدران دان
وبشَّرَ كلَّهم رب البرايا
بما يرجوه من أقصى الأماني
بجاه المصطفى وافاه أوفى
صلاة الله تختم بالأمان