بأكناف السَّعيد ثوى السَّعيدِ
ومثوًى للأقارب والبعيد
وللضِّيفان والجيران ملجَا
ومَسقًى للمُحلأ من بعيد
ومن آي السَّعادة في البرايا
مُرورٌ أو نزولٌ بالسَّعيد
فإن بات الملمُّ بهم فعيدٌ
وإن يظللْ فذلك يومُ عيد
به سَعِدَ الكرامُ بنو حبيبٍ
ونجمُ السَّعْدِ أجدرُ بالسَّعيد
كرامٌ كعبهم في المجد عالٍ
تراثاً من أبينَ ومن جُدود
يُزاحم بعضُهم في المجد بعضًا
وهُمْ في المحْلِ مزدَحمُ الوفُود
بُدورٌ في الدُّجى أُسْدٌ ضوارٍ
لدى الهيجا بحارُ ندًى وجود
حمدْنا سعيَهم لله لمَّا
رأته العينُ من مسعًى حميد
ألانَ لهم إلهي كلَّ قاسٍ
كما قاسوه في زمنٍ شديد
على مكروهه صبروا بعزمٍ
وبذْلٍ للطَّريف وللتَّليد
وكمْ بذلوا من الأعلاق فيه
على حُرِّ البريَّة والعبيد
أثاب الله من حفروه خيراً
كما يجزيه ذو الرأي السَّديد
وفجَّرَ ربُّنا من كل خيرٍ
لهم عيْنين ذو الفضلِ المديد
كما قد فجَّروا ماءً معينًا
قليلَ الوِرد مذ زمنٍ بعيد
فأضحى مَشْربًا عذبًا هنيئاً
يسرُّ الوِرْدَ أيامَ الورود
سقى اللهُ السَّعيدَ بكلِّ غادٍ
من الوسْمِيِّ مرتجزَ الرُّعود
وأنبتَ أرضَه زهرًا وروضًا
نضير َالنَّبتِ من بقْلٍ جديد
فجودي يا غيوثَ الخير سحّاً
على مَن بالسَّعيد وثَمَّ عودي
وجودِي حوله سبتًا وعودي
ورُدِّي جدْبه مخضلَّ عود
فلا برحتْ نجومُ السَّعد تبدو
عليه الدهرَ طالعةَ السعود
ولا غبّتْ به البركاتُ تهمي
من المنَّان ذي الكرمِ المجيد
بجاه المصطفى وافاه أوفى
صلاةِ اللَّه مُبدِئنا المعيد